الحسين بن نصر ابن خميس
695
مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار
وقال : ذكر اللّه أنواع العبادات ، فقال : الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ [ آل عمران : 17 ] فختم اللّه المقامات كلّها بمقام الاستغفار ، ليرى العبد تقصيره في جميع أفعاله وأحواله ، فيستغفر منها « 1 » . وقال : كيف ينظر الإنسان إلى أمامه وورائه ، وهو غائب عن مقامه ووقته ؟ ! « 2 » وقال : لا ينبغي أن يتفرّغ العبد إلى السّنن إلّا بعد فراغه من أداء الفرائض « 3 » . وقال : أنت تظهر دعوى العبودية ، وتضمر أوصاف الرّبوبية « 4 » . وقال : كلّ فقر لا يكون عن ضرورة ، لا يكون فيه فضيلة « 4 » . وقال : من احتجت إلى شيء من علومه ، فلا تنظر إلى عيوبه ، فإنّ نظرك إلى عيوبه يحرمك بركة الانتفاع بعلمه « 4 » . وقال : أفضل أوقاتك وقت تسلم فيه من هواجس نفسك ، ووقت يسلم النّاس فيه من سوء ظنّك « 5 » . وقال : العبد عبد ما لم يطلب لنفسه خادما ، فإذا طلب لنفسه خادما فقد سقط عن حدّ العبودية ، وترك آدابها « 6 » . * * *
--> ( 1 ) طبقات الصوفية 368 ، المختار 3 / 506 . ( 2 ) طبقات الصوفية 368 ، المختار 3 / 505 . ( 3 ) طبقات الصوفية 369 . ( 4 ) طبقات الصوفية 369 ، المختار 3 / 506 . ( 5 ) الرسالة القشيرية 100 ، المختار 3 / 505 . ( 6 ) الكواكب الدرية 2 / 157 .