الحسين بن نصر ابن خميس

650

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار

و : الصّوفية أطفال في حجر الحقّ « 1 » . و : التّصوّف برقة محرقة ، وهو العصمة عن رؤية الكون « 1 » . و : قيل لهم : لم سموا الصّوفية بهذا الاسم ؟ فقال : لبقيّة بقيت عليهم من نفوسهم ، ولولا ذلك لما تعلّقت بهم تسمية « 2 » . وقال : الصّوفيّ بكلّ عهد اللّه موفي « 3 » . وقال أيضا : التّصوّف ضبط حواسك ، ومراعاة أنفاسك « 4 » . وقال : الانبساط بالقول مع الحقّ ترك الأدب « 5 » . وقال : التّوحيد : صفة الموحّد حقيقة ، وحلية الموحّد رسما « 6 » . وقال : من اطّلع على ذرة من علم التّوحيد ، ضعف عن حمل نفسه ؛ لثقل ما حمل « 7 » . وقيل له : أخبرنا عن توحيد مجرّد بلسان حقّ مفرد . فقال : ويحك ، من أجاب عن التّوحيد بالعبارة ، فهو ملحد ، ومن أشار إليه ، فهو ثنوي « 8 » ، ومن أومأ إليه ، فهو عابد وثن ، ومن نطق فيه ، فهو غافل ، ومن سكت عنه ، فهو جاهل ، ومن وهم أنه وصل ، فليس له حاصل ، ومن أري أنه قريب ، فهو بعيد ، ومن تواجد ، فهو فاقد ، وكلّ ما ميّزتموه بأوهامكم ،

--> ( 1 ) الرسالة القشيرية 402 ( التصوف ) ، تهذيب الأسرار 29 ، المختار 2 / 310 . ( 2 ) الرسالة القشيرية 403 ( التصوف ) . ( 3 ) تهذيب الأسرار 29 . ( 4 ) تقدم القول صفحة 637 . ( 5 ) الرسالة القشيرية 408 ( الأدب ) ، وفي تهذيب الأسرار 214 تتمة للقول : وترك الأدب يوجب الطرد . ( 6 ) الرسالة القشيرية 424 ( التوحيد ) ، المختار 2 / 310 . ( 7 ) الرسالة القشيرية 426 ( التوحيد ) ، المختار 2 / 310 ، وفيهما : عن حمل بقّة . ( 8 ) ثنوي : صاحب الاثنين الأزليين القديمين النور والظلمة . انظر الملل والنحل 1 / 244 .