الحسين بن نصر ابن خميس
651
مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار
وأدركتموه بعقولكم في أتمّ معانيكم ، فهو مصروف إليكم ، محدث مصنوع مثلكم « 1 » . وقال لرجل : تدري لم لا يصحّ توحيدك ؟ فقال : لا . قال : لأنّك تطلبه بك « 2 » . وقال : ما شمّ روائح التّوحيد من تصوّر عنده التّوحيد « 2 » . وقال أبو محمد الهروي رحمه اللّه : مكثت عند الشّبلي رحمه اللّه اللّيلة التي مات فيها ، وكان ينشد طول ليله هذين البيتين : كلّ بيت أنت ساكنه * غير محتاج إلى السّرج وجهك المأمول حجّتنا * يوم يأتي النّاس بالحجج لا أتاح اللّه لي فرجا * يوم أدعو منك بالفرج « 3 » وقيل له عند وفاته : قل لا إله إلّا اللّه ، فقال شعرا : قال سلطان حبّه * أنا لا أقبل الرّشا فسلوه فديته * لم بقتلي تحرّشا « 4 » وقال جعفر الخلدي : سألت بكران الدّينوري وكان يخدم الشّبلي ، فقلت له : ما الذي رأيت منه ؟ فقال : قال لي : عليّ درهم واحد مظلمة ، وقد تصدّقت عن صاحبه بألوف ، فما على قلبي شغل أعظم منه . ثمّ قال لي : وضّئني للصّلاة . ففعلت ، فنسيت تخليل لحيته ، وقد أمسك على
--> ( 1 ) الرسالة القشيرية 426 ( التوحيد ) ، المختار 2 / 310 ، حلية الأولياء 10 / 374 . وقد تقدم القسم الأخير من قوله هذا صفحة 645 . ( 2 ) الرسالة القشيرية 427 ( التوحيد ) ، المختار 2 / 310 . ( 3 ) الرسالة القشيرية 429 ( أحوالهم عند الخروج من الدنيا ) ، تاريخ بغداد 16 / 571 ، والأبيات تنسب إلى ديك الجن ، انظر ديوانه صفحة 207 ، جمع وتحقيق مظهر الحجي ، منشورات وزارة الثقافة . دمشق 1987 ، وفيهما بيتان فقط كما قال في الخبر . ( 4 ) الرسالة القشيرية 432 ( أحوالهم عند الخروج من الدنيا ) ، تاريخ بغداد 16 / 571 .