الحسين بن نصر ابن خميس
649
مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار
فقال لي : انزع الصّوف . فنزعته ، فلفّه وطرح القلنسوة عليه ، ودعا بنار فأحرقهما « 1 » . وقال : الغيرة غيرتان : فغيرة البشرية على النّفوس ، وغيرة الإلهية على القلوب « 2 » . وقال أيضا : غيره الإلهية على الأنفاس أن تضيّع فيما سوى اللّه تعالى « 2 » . وقيل له : متى تستريح ؟ فقال : إذا لم أر له ذاكرا « 3 » . وقيل : إنّه أذّن مرّة ، فلمّا بلغ إلى الشّهادتين ، قال : لولا أنك أمرتني ما ذكرت معك غيرك « 4 » . وقال : أدنى علامات الفقر أن لو كانت الدّنيا بأسرها لواحد ، فأنفقها في يوم واحد ، ثمّ خطر له أن يمسك منها قوت يوم واحد ، ما صدق في فقره « 5 » . وقال : حقيقة الفقر أن لا يستغني بشيء دون اللّه تعالى « 6 » . وقال : التّصوّف الجلوس مع اللّه تعالى بلا همّ « 7 » . و : الصّوفيّ منقطع عن الخلق ، غير متّصل بالحقّ ، كقوله : وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي [ طه : 41 ] قطعه عن كلّ غير ، ثمّ قال : لَنْ تَرانِي « 8 » [ الأعراف : 143 ] .
--> ( 1 ) الرسالة القشيرية 347 ( الفراسة ) ، المختار 2 / 298 . ( 2 ) الرسالة القشيرية 370 ( الغيرة ) . ( 3 ) الرسالة القشيرية 369 ( الغيرة ) ، المختار 2 / 309 . ( 4 ) الرسالة القشيرية 372 ( الغيرة ) ، المختار 2 / 309 . ( 5 ) الرسالة القشيرية 392 ( الفقر ) ، المختار 2 / 309 . ( 6 ) الرسالة القشيرية 394 ( الفقر ) ، تهذيب الأسرار 164 ، المختار 2 / 309 . ( 7 ) الرسالة القشيرية 402 ( التصوف ) ، المختار 2 / 309 . ( 8 ) الرسالة القشيرية 402 ( التصوف ) ، تهذيب الأسرار 29 ، المختار 2 / 309 .