الحسين بن نصر ابن خميس
646
مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار
قالوا : أتى العيد ما ذا أنت لابسه ؟ * فقلت خلعة ساق حبّه جرعا فقر وصبر هما ثوباي تحتهما * قلب يرى إلفه الأعياد والجمعا الدّهر لي مأتم مذ غبت يا أملي * والعيد ما كنت لي مرأى ومستمعا أحرى الملابس أن تلقى الحبيب به * يوم التّزاور في الثّوب الذي خلعا « 1 » وله أيضا : سألبس للصّبر ثوبا جميلا * وأدرج ليلي ليلا طويلا وأصبر بالرّغم لا بالرّضا * أعلّل نفسي قليلا قليلا « 2 » وقال : الإفلاس يا ناس . فقيل له : يا أبا بكر ، ما علامة الإفلاس ؟ فقال : الاستئناس بالنّاس « 3 » . وقال أبو العباس الدّامغاني : أوصاني الشّبليّ فقال : الزم الوحدة ، وامح اسمك عن القوم ، واستقبل الجدار حتّى تموت « 4 » . وقال : الورع أن تتورّع عن كلّ ما سوى اللّه تعالى « 5 » . و : الزّهد أن تزهد فيما سوى اللّه تعالى « 6 » . وكان إذا جلس في حلقته ، ولا يسألونه يقول : وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ « 7 » [ النمل : 85 ] . وقيل له : لم تصفرّ الشّمس عند الغروب ؟ فقال : لأنّها عزلت عن مكان
--> ( 1 ) حلية الأولياء 10 / 373 ، ديوان الشبلي 109 . وفي ( ب ) : أجزى الملابس . . . الحبيب بها . ( 2 ) حلية الأولياء 10 / 372 ، ديوان الشبلي 119 . وفي ( أ ) : أعلل قلبي . ( 3 ) تهذيب الأسرار 82 ، وفي ( ب ) : الإفلاس الإفلاس يا ناس . ( 4 ) المختار 2 / 309 . ( 5 ) الرسالةالقشيرية 194 ( الورع ) ، المختار 2 / 309 . ( 6 ) الرسالة القشيرية 203 ( الزهد ) ، المختار 2 / 309 . ( 7 ) الرسالة القشيرية 209 ( الصمت ) .