الحسين بن نصر ابن خميس

41

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار

بسيف الشّوق ، مضطجع على باب الكرامة ، والمقتصد مضروب بسوط النّدامة ، مقتول بسيف الحسرة ، مضطجع على باب العفو « 1 » ، والظّالم لنفسه مضروب بسوط الغفلة ، مقتول بسيف الأمل ، مضطجع على باب العقوبة « 2 » . وقال : قد رضينا من أعمالنا بالأماني ، ومن طلب التّوبة بالتّواني ، ومن العيش الباقي بالعيش الفاني « 3 » . وقال : إيّاكم والكبر ، إيّاكم والإعجاب بالأعمال ، انظروا إلى من هو دونكم ، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم ، من ذلّل نفسه رفعه مولاه ، ومن اتّقاه وقاه ، ومن أطاعه نجّاه ، ومن أقبل إليه أرضاه ، ومن توكّل عليه كفاه ، ومن سأله أعطاه ، ومن أقرضه قضاه ، ومن شكره جازاه ، وينبغي للعبد أن يزن نفسه قبل أن يوزن ، ويحاسبها قبل أن يحاسب ، ويتهيّأ للعرض على اللّه واليوم « 4 » الأكبر « 5 » . وقال : اشغلوا قلوبكم بالخوف من اللّه ، وأبدانكم بالذّوب « 6 » في طاعة اللّه ، ووجوهكم بالحياء من اللّه تعالى ، وألسنتكم بذكر اللّه ، وغضّوا أبصاركم عن محارم اللّه ، فإنّ اللّه تعالى أوحى إلى نبيّه محمد عليه السّلام : « يا محمّد ، كلّ ساعة تذكرني فيها فهي لك مذخورة ، والسّاعة الّتي لا تذكرني فيها فهي عليك لا لك » « 7 » . وقال : ما قاسيت فيما تركت من الدّنيا شيئا أشدّ عليّ من شيئين : إلقاء

--> ( 1 ) في ( أ ) : بسيف المسرة ، مضطجع على باب العقوبة . ( 2 ) حلية الأولياء 8 / 37 ، المختار 1 / 247 . ( 3 ) المختار 1 / 247 ، تاريخ دمشق 6 / 339 . ( 4 ) في ( ب ) : في اليوم الأكبر ، وفي الحلية : على اللّه العلي الأكبر . ( 5 ) الحلية 8 / 40 ، المختار 1 / 247 . ( 6 ) في الحلية : بالدأب ، وفي المختار : بالدّؤوب . ( 7 ) حلية الأولياء 8 / 40 ، وأوله في المختار 1 / 247 .