ابن الأمين
30
الاستدراك على الاستيعاب
جميل العشرة ، بارا بإخوانه وأصحابه ) . وزاد أيضا : ( سمع منه جماعة أصحابنا وبعض شيوخنا ، واختلفت إليه كثيرا ، وسمعت منه معظم ما عنده ، وأجاز لي ما رواه غير مرة بخطه ) ، ذكر ابن بشكوال وفاته فقال : ( توفي شيخنا أبو الوليد رحمه اللّه يوم الجمعة في يوم السبت بعد صلاة العصر ، بمقبرة أم سلمة آخر يوم من صفر سنة 520 ه ، شهدت جنازته ، وصلّى عليه أبو القاسم ابن بقي ، وقال لي غير مرة : مولدي يوم عيد الأضحى سنة 432 ه ) ، ولم يذكر له أي مؤلف ، إلا ما ذكره ابن حجر في " الإصابة " في ترجمة سراج بن قرة بن ربعي قال : ( ذكره أبو الوليد ابن طريف الكاتب في " أخبار عبد الملك ابن سراج " ) « 21 » . أبو الوليد ابن رشد ( 450 ه - 520 ه ) : الإمام العلامة شيخ المالكية ، قاضي الجماعة بقرطبة ، محمد بن أحمد بن أحمد ابن رشد ، أبو الوليد القرطبي المالكي « 22 » ، تفقه عند أبي جعفر ابن رزوق ، وروى عن أبي مروان ابن سراج ، وأبي عبد اللّه ابن قدح ، وأبي علي الغساني ، ومحمد ابن فرج الطلاعي ، ومحمد ابن خيرة ، وأجاز له أبو العباس ابن دلهاث ، قال ابن بشكوال : ( كان فقيها عالما ، حافظا للفقه ، مقدما فيه على جميع أهل عصره ، عارفا بالفتوى ، بصيرا بأقوال أئمة المالكية ، ناقدا في علم الفرائض والأصول ، من أهل الرئاسة في العلم ، والبراعة والفهم مع الدين والفضل ، والوقار والحلم ، والسمت الحسن ، والهدي الصالح ) ، قال الحميدي : ( ألف كتبا لم يسبق إليها ، منها : كتاب " البيان والتحصيل لما في المستخرجة من التوجيه والتعليل " ، وكتاب " المقدمات لأوائل كتاب المدونة " ، " واختصار كتاب المبسوطة " ، و " اختصار كتابي أبي جعفر الطحاوي " ) .
--> ( 21 ) ابن حجر : الإصابة في معرفة الصحابة 3 / 37 ت 3103 ق 1 . ( 22 ) انظر ترجمته : الحميدي : جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس 1 / 254 - 255 ت 259 ، ابن بشكوال : الصلة 3 / 839 - 840 ت 1278 ، الضبي : بغية الملتمس 1 / 74 ت 24 ، الذهبي : السير 19 / 501 ت 290 ، القنوجي : التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول ص : 298 - 299 ت 330 .