ابن الأمين
31
الاستدراك على الاستيعاب
قال في شأنه الحميدي : ( كان واحد وقته جلالة وفضلا ، وذكاء ونبلا ، ونزاهة وحلما ، ومعرفة وعلما ) ، وقال الذهبي : ( سار في القضاء بأحسن سيرة ، وأقوم طريقة ، ثم استعفي منه فأعفي ، ونشر كتبه ، وكان الناس يعولون عليه ويلجئون إليه ، وكان حسن الخلق ، سهل اللقاء ، كثير النفع لخاصته ، جميل العشرة لهم ، بارا بهم ) ، وزاد الذهبي قائلا : ( روى عنه أبو الوليد ابن الدباغ فقال : كان أفقه أهل الأندلس ، صنف شرح العتبية ، فبلغ فيه الغاية ) . أبو الحسن ابن مغيث ( 447 ه - 532 ه ) : الإمام العلامة الحافظ المفتي الكبير ، أبو الحسن يونس بن محمد ابن مغيث بن الإمام المحدث يونس بن عبد اللّه بن محمد ابن مغيث القرطبي المالكي « 23 » ، سمع بعد الستين من حاتم بن محمد ، وأبي عمر ابن الحذاء ، ومحمد بن محمد ابن بشير ، وأبي مروان ابن سراج ، وأبي عبد اللّه ابن منظور ، ومحمد ابن سعدون القروي ، وأبي جعفر ابن رزق ، وأبي علي الغساني الحافظ . حدث عنه ابن بشكوال ، ومحمد بن عبد اللّه ابن مفرج القنطري ، ومحمد بن عبد الرحمن بن عبادة الجيّاني ، ومحمد ابن عبد الرحيم ابن الفرس ، وأبو محمد عبيد اللّه ، وعبد اللّه بن طلحة المحاربي ، وأبو القاسم ابن حبيش ، وعبد الرحمن بن محمد ابن الشراط وآخرون . قال ابن بشكوال : ( وافر الأدب ، قديم الطلب ، نبيه البيت والحسب ، جامعا للكتب ، راوية للأخبار ، أنيس المجالسة ، فصيحا ، مشاورا ، بصيرا بالرجال وأزمانهم وثقاتهم ، عارفا بعلماء الأندلس وملوكها ، وسيرهم وأخبارهم ، وكان بارا لمن قصده ، مشاركا لمن عرفه ، أخذ الناس عنه كثيرا ، قرأت عليه ، وأجاز لي ) ، وقال الذهبي في العبر : ( أحد الأئمة بالأندلس ، كان رأسا في الفقه ، وفي الحديث ، وفي الأنساب والأخبار ، وفي علوم الإسناد ) .
--> ( 23 ) انظر ترجمته : ابن بشكوال : الصلة 3 / 985 - 986 ت 1530 ، ابن الأبار : المعجم ص : 329 - 330 ت 313 ، الذهبي : السير 20 / 123 - 124 ت 74 والعبر 4 / 90 سنة 532 ه والتذكرة 4 / 1277 .