ابن الأمين
25
الاستدراك على الاستيعاب
الأبار في المعجم : ( وكان يؤم في صلاة الفريضة بمسجد عبيد اللّه بن أدهم ، وامتحن في الفتنة بقرطبة ، إذ دخلها المصامدة بعد ثورة أبي جعفر ابن حمدين فيها ، فنجا من القتل ، ويقال : إنه فر أمام طالبه ، فرمى بنفسه من سطح يقدر أنه يقع في أسفل دار ينجيه ، فتردى في بئر من مهواه من السطح ، وعلى ذلك أمكنه الخلاص ، فانتقل إلى لبلة ، وسكنها برهة ) « 6 » . شيوخه إن المصادر التي بين أيدينا لا تعطينا نظرة ولو وجيزة عن نشأته ، وعن بيئته ، ولا أي شيء عن رحلاته العلمية ، ولكن ما ذكره عنه ابن بشكوال نفترض عدم رحلته لأنه صاحبه وملازمه ولم يشر إلى ذلك . وهكذا فإن شيوخه الذين تلقى عنهم العلم من مشيخة الأندلس قد عدهم ابن الأبار في " المعجم في أصحاب أبي علي الصدفي " قال : ( له رواية عن أبي محمد ابن عتاب ، وأبي الوليد ابن طريف ، وأبي القاسم ابن صواب ، وأبي الوليد ابن رشد ، وأبي الحسن ابن مغيث « 7 » ، وغيرهم من مشيخة بلده ، وسمع من أبي بكر ابن العربي هنالك ، وكتب إليه أبو علي ) « 8 » ، أما ابن بشكوال فقال : ( روى عن جماعة من شيوخنا ، وأكثر عنهم ) « 9 » . من خلال نص ابن الأبار وذكره لأسماء شيوخه ، يتبين لنا أن ابن الأمين سمع على الأعيان من شيوخ الوقت بالأندلس ، وأنهم كانوا من الحفاظ الأئمة . فابن عتاب القرطبي الحافظ الفقيه من أعيان أصحاب أبي عمر ابن عبد البر ، وأبو الوليد ابن طريف من الأدباء النحويين ، واللغويين البلغاء ، وأبو
--> ( 6 ) ابن الأبار : المعجم ص : 70 - 71 ت 49 . ( 7 ) تصحفت " مغيث " إلى " عفيف " . ( 8 ) ابن الأبار : المعجم ص : 70 ت 49 . ( 9 ) ابن بشكوال : الصلة 1 / 100 ت 227 .