ابن الأمين
135
الاستدراك على الاستيعاب
هذا في أربعة وخمسين موضعا ، علما أن صحبة كثير من الصحابة ثبتت بالأحاديث ، كما بينه من ترجم لهم بعده ، أو يذكر حديثا يرد فيه التصريح بصحبة الصحابي ورؤيته الرسول صلّى اللّه عليه وسلم . من منهجه أيضا أنه غالبا ما يحيل على المصدر الذي نقل منه دون أن يصرح باسمه ، مما أضناني في البحث عن النقل خصوصا إذا كان له عدة مؤلفات كالدار قطني والخطيب البغدادي . ولم يصرح باسم الكتاب إلا في تسعة وستين موضعا . والمتصفح لفهرس الكتب الواردة في متن المستدرك يدرك أسماء هذه الكتب ، وكم من مرة اعتمد ابن الأمين على الكتاب الواحد . كما أن من هذه المصادر ما انفرد ابن الأمين بالنقل عنها ، وضنت بها حتى المصادر التي ألفت في هذا المجال بعده كابن الأثير ، والذهبي ، وابن حجر مثلا ، بل إن من هذه المصادر ما لم أجد له ذكرا خلال بحثي وتجريدي لأغلب كتب التراجم والحديث المغربية والمشرقية ، منها : فوائد ابن عائذ ، وفوائد ابن البناء ، وفوائد ابن إسماعيل . ومستدرك ابن الأمين منه ما هو مستدرك على أبي عمر من أبي عمر ، كأن يكون ذكر الصحابي مع أبيه ، أو مع ابنه ، أو ابنته ، أو أخيه ، أو ذكره في الكنى ولم يترجم له في بابه ومنها ما هو مستدرك استدراكا صرفا على ابن عبد البر . وزيادات أبي القاسم ابن بشكوال على ابن الأمين تأتي في أبوابها من الحروف مذيلة بعبارة « قاله خلف » قال د / محمد يسف : ( وليس بالقليل ، بل يمكن تجريد مستدرك لابن بشكوال من هذه النسخة ) « 15 » . أما عن أسلوب ابن الأمين فهو أسلوب مقتضب ، يقتصر في الترجمة على سرد الأسماء وذكر مظانها . وقد رجع ابن الأمين إلى كتب الأنساب ، والمشتبه لضبط أسماء الرجال والنساء والقبائل .
--> ( 15 ) د / محمد يسف : المصنفات المغربية 2 / 66 .