ابن الأمين
136
الاستدراك على الاستيعاب
ولابن الأمين منزع لطيف في توهيم ابن عبد البر أو الرد عليه ، فهو يقتصر فقط على ذكر كلمة « فانظره » أو « فيه نظر » كما في ترجمة صفية بنت الخطاب . المبحث الخامس : مصادر ابن الأمين في مستدركه رجع ابن الأمين إلى موارد تميزت بتنوعها وتعددها وعدم اقتصارها على علم معين ، وهذا يدل على تنوع مشاربه العلمية ، واطلاعه الواسع على معارف عصره ، رغم كونه لم تعرف له رحلة . ومصادر ابن الأمين ضربان : * لقاؤه بأعلام معاصرين ، وأخذه عنهم مباشرة أو بواسطة ، خصوصا الأندلسيين ، وعلى رأسهم ابن بشكوال الذي أكثر النقل ، وبواسطته عن ابن الفرضي وابن فتحون . ويمكن من خلال هذه النقول تجريد مستدرك له في الصحابة لو كتب إفرادها بالجمع . * نقل ابن الأمين عن كتب دفينة ، واطلاعه على كتب عديدة يشير إليها إشارة كاملة أحيانا ، ويغفل ذلك في أغلب الأحيان ، ومن الذين ذكرهم صراحة « معجم الصحابة » لابن قانع ، و « تاريخ الطبري » ، و « نوادر أبي علي الهجري » وغيرها ، فقد عزا إلى كتاب ابن قانع في تسعة وثلاثين موضعا . ويصل عدد الكتب التي نقل منها ابن الأمين خمسة وخمسين كتابا ، وبلغ عدد النصوص المنقولة بواسطة سبعة وثمانين ، أما التراجم التي لم يحل على مصدرها فبلغت إحدى وخمسين . وسأختم هذا المطلب بوضع جدول إحصائي للمصادر التي استقى منها ابن الأمين مادته العلمية وهي :