ابن الأمين
117
الاستدراك على الاستيعاب
جلب أبو موسى الرعيني كثيرا من الكتب التي لم تكن وصلت المغرب والأندلس ومات سنة 632 ه قال الكتاني : ( نروي ما له من طريق ابن مرزوق الخطيب عن المحدث أبي عبد اللّه الطنجالي عنه ) « 535 » . ونلاحظ أن مترجميه ذكروا له مؤلفا في الصحابة ولم يذكروا اسمه الكامل ، وورد اسمه على الورقة الأولى من المخطوط الذي تحتفظ لنا به المكتبة الحسنية تحت رقم 6908 كالتالي « الجامع لما في المصنفات الجوامع من أسماء الصحابة الأعلام أولي الفضائل والأحلام » في 323 ورقة « 536 » بخط المؤلف ، أكمله بأربع سنوات قبل وفاته سلخ سنة 628 ه ، مكتوب بخط مغربي ، كثير الخروم بسبب الرطوبة ، حتى إن أطراف الأوراق بدأت تتلاشى ، وهو مجموع في ملف خاص ، وليس له دفتين . عمل الرعيني جهده في توثيق الصحابة الذين ذكرهم سواء بالنص على تلقيهم مشافهة ، أو بذكر أسانيده إليهم ، أم بالنص على المؤلفات التي ترجمت لهم ، وهو يقول فيما أخذه مشافهة من مشايخه : « سمعته » ، ويسمي الموضع الذي سمعه فيه ، أو ما أخذه من كتاب ويسمي أحيانا اسم الكتاب . وهو في كل نقوله يجلو وجه الصواب ، ويدفع الوهم والارتياب إذ تتبع أوهام كل من نقل عنهم في كتابه لئلا يظن من يراها في كتبهم أنها الصحيح ويتبع أثرهم فيها . وقد استعمل الرعيني رموزا فوق ترجمة كل صحابي ، وضاع من الكتاب أوراقه الأولى كمقدمة تشمل مفتاحا لهذه الرموز ، ولم يتأت فهمها إلا بعد
--> ( 535 ) الكتاني : فهرس الفهارس 2 / 805 - 806 . ( 536 ) وقد جانب الباحث عبد الرحمن بو علي الصواب في بحثه رسالة دبلوم الدراسات العليا التي قدمها لدار الحديث الحسنية بإشراف د / فاروق حمادة في موضوع : « السيرة النبوية في الغرب الإسلامي وأثرها العلمي والاجتماعي في القرنين 5 و 6 الهجريين » حيث تعرض في فصل : « مؤلفات في الصحابة الكرام وعموم فضائلهم » حيث قال أن عدد أوراق المخطوط 314 .