قاسم علي سعد

87

جمهرة تراجم الفقهاء المالكية

حسن الاتفاق ، ثم ترتيب الأسامي بعده على ترتيبهم في الزمن والوفاة غالبا ، إذ ترتيبهم على مقدارهم في العلم والجلالة غير ممكن » « 1 » . وختم التّنبكتي كتابه بتسمية جملة من مصادره فيه مع إغفاله جملة أخرى تظهر من خلال تتبع الكتاب ، ويختص كثير من تلك المصادر في التواريخ الرجالية المؤلفة على البلدان أو المقيدة بعصر أو صنف من العلماء ، كالتكملة لكتاب الصلة لابن الأبار ، وجذوة الاقتباس في ذكر من حل من الأعلام مدينة فاس لابن القاضي ، وعنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية للغبريني ، والدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر ، والضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي ، وبغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة للسيوطي . وتشتمل مصادره أيضا على عدد كبير من كتب المشيخات والمعاجم والفهارس والرحلات والوفيات والمناقب ، كما تضم أصنافا أخرى في مقدمتها بعض المؤلفات في الفقه المالكي . ولم يكتف بهذه الأنواع من المصادر ، بل تجاوزها إلى المصادر الشفهية التي تحملها من أفواه الرجال من شيوخه وأصحابه . وقد استغرق تأليف هذا الكتاب زمنا طويلا ، لما احتاجه من تتبع للدواوين التاريخية الكبيرة ، والأسفار الفقهية الواسعة ، وشرع فيه مؤلفه في بلدته تنبكت قبل حلول المحنة التي أسرته إلى مرّاكش فوصلها في أول شهر رمضان سنة ( 1002 ه ) ، قال في المقدمة : « فقيدت فيه بحسب الإمكان ، حين كنت

--> ( 1 ) نيل الابتهاج - بحاشية الديباج - : 30 .