قاسم علي سعد
18
جمهرة تراجم الفقهاء المالكية
ولم أكتف في هذا كله بما في ترتيب المدارك - وإن كان هو الأصل المعوّل عليه - ، وإنما رجعت إلى مصادر كثيرة جدا ، متقدمة كانت أو متأخرة - لكن من غير التزام ولا تنبيه - ، فاقتبست منها فوائد أجملها القاضي عياض أو أغفلها أو خالفها وهما ، وبالأخص ما يتعلق بأصل الترجمة من الاسم وتوابعه والولادات والوفيات . وقد أختار في ولادات ووفيات المشارقة والأندلسيين - على سبيل المثال - غير قول القاضي عياض اعتمادا على ما ذكره فيهم أهل بلدهم ، لأن علماء كل بلد أعلم من غيرهم برجال قطرهم . وكثيرا ما أرجع نصوص ترتيب المدارك المنقولة إلى أصولها ، حتى أثبتها من مصدرها الأول على الوجه الكامل ، بل طالما نسبت نصوصا اقتبسها القاضي عياض ولم ينسبها إلى أصحابها موهما أنها له ، وربما نسب بعضها إلى مؤلّف وهي في الحقيقة مما نقله عن غيره . وسبب عدم اكتمال عناصر جملة من التراجم قلة المعلومات فيها في كتاب القاضي عياض ، وكذلك فيما اخترت الرجوع إليه من مصادر . وقد افتتحت تراجم رجال الكتب الستة بذكر رموزهم المعروفة التي استعملها المزّي في تهذيب الكمال ، ولما اخترت في ترتيب هذا الكتاب نظام حروف المعجم المشرقية بدل الطبقات الموزعة على البلدان التي رتب القاضي عياض كتابه عليها ، التزمت في نهاية كل ترجمة بذكر طبقة المترجم وبلده بين معقوفين ، وإن ذكر في أكثر من طبقة ، بالأصالة تارة وبالإلحاق مع أقاربه تارة أخرى ، أو كان التّكرار على سبيل الوهم : ألمعت إلى ذلك أيضا من غير إعادة للترجمة ، وأميز من ألحقه القاضي عياض بإحدى التراجم برمز ( ق ) ، إشارة إلى أنه ملحق وليس بمفرد . وقد وضعت خطا تحت صفة الطبقة إن كان