قاسم علي سعد
19
جمهرة تراجم الفقهاء المالكية
صاحبها ممن لقي الإمام مالك بن أنس ، حتى تتميز الطبقة الأولى من أصحاب مالك - على سبيل المثال - عن الطبقة الأولى من أتباعه . وحرصت في هذا العمل على الإحالة على أقارب المترجم ، سواء فعله القاضي عياض أو لم يفعله ، فتجد في ترجمة الابن والأخ - على سبيل المثال - الإشارة إلى ترجمة أبيه وأخيه المتقدمة أو المتأخرة ، ولم ألتزم ذلك عند ذكر الآباء ، لأن الأصل عدم نسبة الأعلى إلى الأدنى . وبعد الانتهاء من إيراد الأسماء المترجمة التي استغرقت غالب الكتاب ، عمدت إلى ذكر الأبناء ثم الكنى ثم الأنساب ، مقتصرا فيها على من لم أقف على اسمه منهم ، وأما من وقفت عليه فقد ألحقته بالأسماء . واهتممت في عملي هذا بضبط ما وقفت على ضبطه من غريب أسماء الأعلام والبلدان وغيرهما . ولم أحفل بالتحشية على النص إلا عند الحاجة روما للتخفيف . وعامة الحواشي ليست إلا ذكرا لمصادر التراجم ، وقد جعلت هذه المصادر على ثلاثة أنحاء ، أولها المصادر المفردة في الفقهاء المالكية ، ثم المصادر التي اقتطعت قسما خاصا لهؤلاء الفقهاء ، ثم المصادر العامة الأخرى وهي كثيرة ومتنوعة كما يلاحظ من أدنى تصفح للكتاب ، وتلك المصادر بأنواعها تكاد تكون مستوعبة ، وكل نوع مرتب على السّياق التاريخي . وربما أحلت إلى مصادر لم تترجم لمن ذكرتها فيه ، لكنها اشتملت على فوائد تعين على معرفة الرجل ، هذا عند عدم توافر المصادر المترجمة . ولا بد من الإشارة هنا إلى أن طبعتي المدارك المشهورتين ليستا بحجة ، ففيهما من التصحيف والتحريف والأوهام الشيء الكثير . وأما ما وقفت عليه