ابن بسام
423
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
والتقت حلقتا البطان ، وسمعت ما يصمّ الآذان . وله من أخرى [ 1 ] : ما زال يختار الزمان ملوكه * حتى أصاب المصطفى المتخيّرا قل للألى ساسوا الورى وتقدّموا * قدما هلموا شاهدوا [ 2 ] المتأخرا تجدوه أوسع في السياسة منكم * صدرا وأحمد في العواقب مصدرا إن كان رأيا شاوروه أحنفا * أو كان بأسا [ 3 ] نازلوه عنترا قد صام والحسنات ملء كتابه * وعلى مثال صيامه قد أفطرا ولقد تخوّفك العدوّ بجهده * لو كان يقدر أن يردّ مقدّرا إن أنت لم تبعث إليه ضمّرا * جردا بعثت إليه كيدا مضمرا تسري وما حملت رجال أبيضا * فيه ولا ادرعت [ 4 ] كماة أسمرا خطروا إليك فخاطروا بنفوسهم * وأمرت سيفك فيهم أن يخطرا عجبوا لحلمك أن [ 5 ] تحوّل سطوة * وزلال خلقك كيف عاد مكدّرا لا تعجبوا من رقة وقساوة * فالنار تقدح من قضيب أخضرا فلذاك عدّك حين يعرض عارض * وسطى البنان وعدّ غيرك خنصرا لو رام قسطنطينة لا جلقا [ 6 ] * بك لم يدع في أرضها متنصّرا ولقد قضت آي الكتاب لكلّ من * نصر الشريعة أن يعان وينصرا فلا برحت الحضرة - حرس اللّه أيامها - تفترّ [ 7 ] عن مباسمها الحسان ، وتفتخر
--> النظر في أمور الرعية - وكان واليا بخراسان - فكتب إليه يلومه ، وضمن رسالته أبياتا يقول فيها : فكابد الليل بما تشتهي * فإنما الليل نهار الأديب انظر ابن خلكان 4 : 28 . [ 1 ] منها ثلاثة عشر بيتا في الخريدة : 16 / ب وأحد عشر في ابن خلكان 2 : 90 وقال ابن خلكان : وقد اقتصرت منها على هذا القدر خوفا من التطويل . [ 2 ] الخريدة : هلم فشاهدوا . [ 3 ] الخريدة والوفيات : رأي . . . بأس . [ 4 ] ص : ادعرت ؛ والتصويب عن ابن خلكان ، وفي الخريدة : اعتقلت ؛ وهو أدق . [ 5 ] الخريدة : عجبا لحلمك إذ . [ 6 ] ص : لا حلما ، ولم يرد هذا البيت في الخريدة . [ 7 ] ص : تعبر .