ابن بسام

395

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

بمناقبه برود الأيام ، فأدام اللّه تمكينه حتى يصبح سلك المجرة واهي النظام ، وتغبر في البسيطة جبهة [ 1 ] بهرام ، [ ولا زال ] يعقل بساحته الأمل الجامح ، وتستوقف المراشد والمصالح ، إذ كان مفترق المجد قد أصبح في علائه مجموعا ، وشامس الفضل سامعا مطيعا ، وقد قرن وليّه هذه الأسطر برقعة سأل عرضها على الحضرة السامية - رفع اللّه منارها ، وعمر بوفود السعادة ديارها - وأن يتبعها من سديد مقاصده ما يهدي من أمّها سبيل النجاح ، ويقضي لها بالمغنم وفوز القداح ، لا زال أفقه بنجوم / السعادة منيرا ، وسرب الحوادث عن ساحته مطرودا مدحورا . ومن أخرى : أطال اللّه بقاء الحضرة السامية تجبر من كسر الزمان مهيضا ، وتلزم [ 2 ] مسنونا للمكارم [ و ] مفروضا ، حتى يصبح عقد الكواكب رفيضا ، وكف المقادر مكفوفا مقبوضا . وتطلع [ 3 ] للعافين في فحمة الدّجى * بوارق [ جود ] تستطير وميضا وتودع جأش الدهر عزمي مشمّر * يفلّ صحيحا أو [ يبل ] مريضا سطا تسعر الآفاق نارا ورأفة * تردّ [ 4 ] هشيم المكرمات أريضا ومقدرة لو زاحم الأفق جيشها * لغودر مسدود اللّهاة حريضا شملت الورى يا ابن المحسّن مسديا * صنائع يبعثن الكسير نهوضا وأعلمت [ 5 ] أغفال الزمان بأنعم * أعدن دجنّات الحوادث بيضا فأوريت زندا للمفاخر مصلدا * ورفّعت طرفا للسماح غضيضا أقمت لنا سوق القريض وقد عفت * معانيه صونا أن يعود قريضا فلولاك لم يلف الهداية ناظم * ولم يتوخّ المادحون عروضا [ 179 ] قضيت العلا لما أضيعت حقوقها * نوافل يلوى دينها وفروضا منيع المراقي يستجار بعزّه * إذا أزم الناب الضروس عضيضا وتذعر أسراب الخطوب أوانسا * كما ذعر الليث الهزبر ربيضا

--> [ 1 ] ص : جهات . [ 2 ] ص : وبلزوم . [ 3 ] ص : يتلج . [ 4 ] ص : يريد . [ 5 ] ص : وعملت .