ابن بسام

362

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وفي فصل [ 1 ] : عبد العزيز بن يوسف : أحد صدور المشرق ، وفرسان المنطق ، وأفراد الكلم ، وأعيان الممدحين المقدمين في الأدب والكتابة والبراعة والكفاية وجميع أدوات الرئاسة . ونثره يعرب عن أدب فضفاض ، وخاطر بالإجادة والإحسان فيّاض . وفي فصل [ 2 ] : القاضي التنوخي : من أعيان الأدب والعلم ، وأفراد الكرم وحسن الشّيم ، وإن أردت فسبحة ناسك ، وإن أحببت فتفاحة فاتك ، أو اقترحت فمدرعة راهب ، / أو أشرت [ 3 ] فنخبة شارب ، ريحانة الندماء ، ونارنج الظرفاء ، ويعاشرون منه من تطيب عشرته ، وتلين قشرته ، وتكرم أخلاقه ، وتحسن أخباره ، وتسير أشعاره ، حتى نظمت حاشيتي البرّ والبحر ، وناحيتي الشرق والغرب ، وكان له غلام يسمى نسيما في نهاية الملاحة واللباقة ، وكان يؤثره على سائر غلمانه ، ويختصّه بتقريبه واستخدامه ، فكتب إليه بعض من يأنس به [ 4 ] : هل عليّ لامه مدغم * لاضطرار الشعر في ميم نسيم فوقّع تحته : نعم ، ولم لا ؟ . وفي فصل [ 5 ] : أبو علي ابنه : هلال ذلك القمر ، وغصن ذلك الشجر ، والشاهد العدل لمجد أبيه وفضله ، والفرع المشير لأصله ، والنائب عنه في حياته ، والقائم مقامه بعد وفاته ، وله كتاب « الفرج بعد الشدة » وناهيك بحسنه ، وامتناع فنّه ، ما جرى فيه من الفأل بيمنه ، لا جرم أنه أسير من الأمثال ، وأسرى من الخيال . وفي فصل [ 6 ] :

--> [ 1 ] اليتيمة 2 : 336 . [ 2 ] اليتيمة 2 : 313 . [ 3 ] اليتيمة : آثرت . [ 4 ] اليتيمة 2 : 346 . [ 5 ] ورد في الذخيرة القسم الثاني 133 . [ 6 ] اليتيمة 2 : 348 .