ابن بسام

336

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

ومنها : بضرب يطير البيض من حرّ وقعه * شعاعا كما طار الشرار عن الجمر ولما تضف في نصرة اللّه طعنة * إلى ضربة كالتبر فوق شفا نهر فلا تسألوني عنه صبرا فإنني * دفنت به قلبي وفي طيّه صبري وإلا تكن قلبي فإنك بعضه * قددتكما قد الهلال من البدر قوله : « أحين نضا ثوب الطفولة . . » كقول المعري [ 1 ] : ترى أعطافها ترمي حميما * كأجنحة البزاة رمت نسالا وقوله : « كما استشهد العضب السريجي بالأثر » كقوله أيضا [ 2 ] : كالسيف دلّ على التأثير بالأثر وقوله : « كالتبر فوق شفا نهر » معناه مشهور ، إلا أنّ التهاميّ لم يتهم فيه ولا أنجد ، ولا اضطلع بأعباء ما تقلّد ، ولا قام ولا قعد ، وأعلق منه بنسبه الذي يقول : عليهنّ من وقع السيوف حواجب وقال آخر : فنضربهم شكلا ونطعنهم نقطا وقال آخر ، وإن كان في اللفظ [ ] وكان بين أجزاء البيت تباعد : طعن كما فهق الغدير يؤمّه * ضرب كحاشية الرداء طويل وهذا كثير وهو من متداولات المعاني ، ومنه قول أبي العشائر الحمداني [ 3 ] : أأخا الفوارس لو شهدت مواقفي * والخيل من تحت الفوارس تنحط لقرأت منها ما تخطّ يد الوغى * والبيض تشكل والأسنّة تنقط وكان أبو الطيب يستحسنه له على قلة رضاه ، بقول سواه .

--> [ 1 ] شروح السقط : 47 . [ 2 ] شروح السقط : 139 وصدر البيت : يبين بالبشر عن إحسان مصطنع . [ 3 ] اليتيمة 104 .