ابن بسام
289
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
وقالوا كلهم : خشبه مضافا ؟ ومن يكثر ذكر الحضرمي في شعره من العرب [ 1 ] ؟ والنبيذ المشروب : هل كان معروف الاسم أم لا / عند العرب [ 2 ] ؟ ومن روى عن ظئر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأنها قالت في شارفها : « وكانت لا تغدي أحدا » وما معناه [ 3 ] ؟ ومن تفرّد من أهل العلم بنصر ذي الرمة وتغليط الأصمعي في قوله : إيه عن / [ 138 ] أمّ سالم ، لا على ما قاله النحويون من التعريف والتنكير ، فإن ذلك معروف [ 4 ] ؟ ومن قال عن المتنبئة إنها سجاح مثل قطام ومن قال سجاح مثل غمام غير مبني [ 5 ] ؟ ولم سمي خليد الشاعر : خليد عينين [ 6 ] ؟ ومن عميّ التي تنسب إليها الصكّة فيقال : « صكّه صكّة عميّ » ، وهل ذكر في شعر ومن ذكره [ 7 ] ؟ ومن هو الذي تنسب إليه العرب الصلال ومن ذكره من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ ومن كرب المنسوب إليه معدي كرب [ 8 ] ؟ / وهل أصاب المبرد في نسبة الأبيات الجيمية :
--> [ 1 ] الحضرمي : النعل المصنوعة بحضر موت ، وأراها ترد كثيرا في شعر كثير « إلى مرهفات الحضرمي المعقرب » ( ديوانه : 265 ) ، و « بأقدامهم في الحضرمي الملسن » ( ديوانه : 252 ) الخ . . [ 2 ] التسمية معروفة ولكن الدلالة مختلفة ، إذ كانت اللفظة تدل على كل ما نبذ في الدباء والمزفت فاشتد ، ولكنه كان شيئا غير الخمر ولهذا نجد القلمس يقول في الخمر : أروي بها نفسي فتحيا بشربها * ولا أشتهي شرب النبيذ من التمر [ 3 ] ذلك هو حديث عبد اللّه بن جعفر عن حليمة السعدية وكانت قدمت المدينة تطلب ولدا ترضعه ومعها شارف - وهي ناقة مسنة ؛ فلما قدر لها أن تكون مرضعة للرسول درّ ثدياها ودرّت الشارف « وقام صاحبي إلى شارفي تلك فإذا بها حافل فحلب ما شرب وشربت حتى روينا » وذلك بعد أن قالت : « ما يجد في ثديي ما يغنيه ولا في شارفنا ما يغذيه » ( أسد الغابة 5 : 427 ) . [ 4 ] قال ذو الرمة : « وقفنا فقلنا إيه عن أم سالم » - بكسر الهاء - قال الأصمعي : أخطأ ذو الرمة إنما كلام العرب إيه ( بالتنوين ) وقال يعقوب بن السكيت أراد إيه ( بالتنوين : فأجراه في الوصل مجراه في الوقف وكذلك قال ثعلب . كما قال الزجاج أنه ترك التنوين للضرورة ولكن أبا علي الفارسي انتصر لذي الرمة وقال : أما هذا فالأصمعي مخطئ فيه . . ديوان ذي الرمة : 779 واللسان والتاج ( إيه ) . [ 5 ] يقول الأزهري وابن دريد والجوهري وغيرهم من اللغويين أنها « سجاح » مثل قطام ؛ ولم أعثر على من أجاز أن تكون مثل « غمام » . [ 6 ] قيل سمي بذلك لأنه كان يسكن أرضا بالبحرين تعرف بعينين ( الشعر والشعراء : 373 ) . [ 7 ] الصكة : شدة الهاجرة ، يقال : لقيته صكة عمي وصكة أعمى وهو أشد الهاجرة حرا ، وقال بعضهم : عمي اسم رجل من العماليق أغار على قوم في وقت الظهيرة فاجتاحهم ، ويقال هو تصغير أعمى مرخما ، وأنشد ابن الأعرابي : صكّ بها عين الظهيرة غائرا * عميّ ولم ينعلن إلا ظلالها [ 8 ] معد يكرب اسم يمني يرد في النقوش ، وهو سبأي محض ، ولا تنطبق عليه التفسيرات التي يوردها لغويو عرب الشمال .