ابن بسام
273
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
يا زورة من باخل بلقائه [ 1 ] * عجلت عطيّته على الميعاد ترك البياض لآمن وأتى به * فرق الوشاية في ثياب حداد وقال [ 2 ] / [ 132 ] : ألا [ يا ] أيّها الحادي * قف العيس على الوادي وأين الطيف من ظميا * ء أمسى وهو معتادي جفا صبحا ووافاني * صريعا بين أعضاد [ 3 ] تلاقينا بأرواح * وفارقنا بأجساد قال المرتضى : الأرواح لا يصحّ لها في الحقيقة التلاقي والتزاور ، لكنّ الشعراء لما رأوا الأجساد في طيف الخيال لم تلتق ولا تدانت ، نسبوا التلاقي إلى الأرواح تعويلا على من جعل النفس لها قيام بنفسها ، وأنّها غير الجسد ، وأنّ التصرّف لها ، فجرينا على هذا الطريق ، وإن كان باطلا بالتحقيق . وقال [ 4 ] : زارني والرقاد منّي ومنهم * داخل في العيون من كلّ باب زورة زوّرت عليّ ولو كا * نت يقينا لما شفت بعض ما بي وقال [ 5 ] : قل لطيف الخيال ليلة هوّم * نا بنجد هلّا طرقت هزيعا والمطايا من الكلال على رم * ل زرود قد افترشن الضلوعا ما على من يحلّ بالغور لو با * ت لنا طيفه بنجد ضجيعا خادعونا بالزّور منكم عن ألح * قّ فما زال ذو الهوى مخدوعا
--> [ 1 ] ل : برقاده . [ 2 ] ل : 131 ، ن 1 : 265 . [ 3 ] ل ن : جفا صبحا ووافاني * صريعا بين رقاد وأعناق المطايا من * كلال بين أعضاد [ 4 ] ل : 134 ، والشهاب : 71 ولم يردا في الديوان . [ 5 ] ل : 136 ، ن 2 : 204 .