ابن بسام

207

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

نجم تولد من شمس ومن قمر * وأين من أبويه الشمس والقمر ؟ شمس العفاف وبدر المجد بينهما * تولّد النّور إلّا أنّه بشر وهذا كقول ابن عمّار يهنئ المعتمد وقد ولد له مولودان : اهنأ بنجليك من أنثى ومن ذكر * لا تعدم الضّوء بين الشّمس والقمر وهو من قول ابن الرّوميّ [ 1 ] : شمس وبدر ولدا كوكبا * أقسمت باللّه لقد أنجبا وقد تقدّم إنشاده . ومن قصيدة الحلوانيّ : لا أقتضيك مواعيدا بدأت بها * كما تنفّس من أكمامها الزّهر ولا ألومك في تأخير عاجلها * من بعد علمي بما يجري به القدر أما ترى اللّه وهو اللّه موعده * مؤخر بنعيم الخلد منتظر ؟ وقال : وما كنت أدري قبل لؤلؤ ثغره * بأنّ اللآلي من نبات المباسم ومنها : منادية أنسابه حميريّة * متوّجة بالمجد قبل العمائم فما انبسطت إلّا لجود أكفّهم * ولا انقبضت إلّا لضبط القوائم يجرّون أطراف الرّماح إلى الوغى * كما جرّت العقبان سود الأراقم ومعنى البيت منها كقول الآخر : وما خلقت كفّاك إلا لأربع * عقائل لم تخلق لهنّ يدان لتقليب [ 2 ] هنديّ وإعطاء نائل * وتقبيل أفواه وقبض عنان وقال الحلواني [ 3 ] :

--> [ 1 ] ديوان ابن الرومي : 232 ، وزهر الآداب : 294 وهذه القصيدة في مدح أبي العباس أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن بشر المرثدي . [ 2 ] ص : لتقبيل . [ 3 ] الشريشي 2 : 258 .