ابن بسام

158

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

ما أخرجته من مراثيه لأهل القيروان بلده قال من قصيدة وصف فيها إذلال أهل سوسة جالية القيروان ، وهي طويلة قطفت عيونها : آه للقيروان أنّة شجو * عن فؤاد بجاحم الحزن يصلى حين عادت به الدّيار قبورا * بل أقول الدّيار منهنّ أخلى / ثمّ لا شمعة سوى أنجم تخ * طو على أفقها نواعس كسلى بعد زهر الشّماع توقد وقدا * ومتان الذّبال تفتل فتلا والوجوه الحسان أشرق منهنّ * ويفضلنهنّ معنى وشكلا لو رأيت الذين كان لهم سه * لك وعرا قد صيّروا الوعر سهلا ومنها : بعد يوم كأنّما حشر الخل * ق حفاة به عواري رجلي ولهم زحمة هنالك تحكي * زحمة الحشر والصحائف تتلى وعجيج وضجّة كضجيج ال * خلق يبكون والسرائر تبلى من أيامى وراءهن [ 1 ] يتامى * ملئوا حسرة وشجوا وثكلا [ 92 ] وثكالى أراملا حاملات * طفلة تحمل الرّضاع وطفلا وحصان كأنّها الشمس حسنا * كفّنتها الأطمار نجلاء كحلا فات كرسيّها الجلاء فأضحت * في ثياب [ 2 ] الجلاء للناس تجلى [ 3 ] جار فيهم زمانهم وأولو الأم * ر ففرّوا يرجون في الأرض عدلا تركوا الربع والأثاث [ 4 ] وما يث * قل لا حامل من الناس ثقلا لبسوا الباليات من خشن الصّو * ف ليغدو النّبيه في الناس غفلا [ 5 ] نادبات ، عفراء تسعد سعدى * وسعاد تجيب بالنّوح جملا ليس منهنّ من يودّع جارا * لا ولا حرمة تشيّع أهلا

--> [ 1 ] ص : وراءهم ، ولعلها : « وراءهم ويتامى » . [ 2 ] ص : تباب . [ 3 ] الذخيرة 1 : 19 . [ 4 ] ص : والإناث . [ 5 ] ص : لتعدوا البنية . . عقلا .