ابن بسام

688

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

يا غصنا هزّه نداه * يمنعه الحلم أن يميدا لم يثن منك الشباب عطفا * ولا استمال الفخار جيدا غرّك من وصلنا غرام * فنازع الوصل والصدودا كلّ معنى سواك أمسى * صبّا بغير العلا عميدا كم شرف في العلا [ يفاع ] * أحرزته يافعا وليدا ومنطق في الندى جراز * أرسلته ضامنا سديدا راع جلالا وجلّ قدرا * وفات سبقا وبذّ جودا [ ومنها ] : إن تلقه فالأنام طرّا * وإن غدا واحدا فريدا [ يهزّ منك القريض عطفا * والمدح يثني إليك جيدا ] سوف أوفّيه منك حظّا * يحفظه الدهر أن يبيدا وله من أخرى يخاطب رفيع الدولة بن صمادح [ 1 ] : ألا مبلغ عني الرفيع تحيّة * كما نبه الروض النسيم المخلّق عدمت رسولا بالتحية نحوه * فسار بها عنّي الهوى والتشوق ونازعني ذكراه شوق مبرّح * كما علّل الشّرب الرحيق المعتق [ 252 أ ] فيا ليت شعري هل يعرّج خاطر * عليّ وهل يجري بذكري منطق وإني لأخشى أن يسوّغ كاشح * وأحذر من كيد العداة وأشفق سواك لأسباب المودّة قاطع * وغيرك من تبلى لديه وتخلق [ 2 ] وله يشكره على مبرّة كانت منه لأحد بني الراضي يزيد بن المعتمد بن عباد [ 3 ] : إليك رفيع الملك تهدى المحامد * وباسمك تبهى في الزمان المشاهد سلكت سبيلا في المكارم أوّلا * لك الفضل هاد تقتفيه وراشد [ 4 ] وجرّدت دون المجد للجود صارما * وللّه حام عن حمى المجد ذائد

--> [ 1 ] منها أربعة أبيات في المغرب . [ 2 ] هنا تنتهي النسخة ب ، وقد سقطت منها ورقتان على الأكثر . [ 3 ] منها بيتان في المغرب . [ 4 ] المغرب : ورائد .