ابن بسام

687

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

قلت هاتي التي بها يستمال ال * شادن الصعب والنفوس الأبيه فأتتني بها تلألأ نورا * في كئوس كأنها عدنيه كم عقار بذلته بعقار * وثياب صبغتها خمريه ودنان ثناني السكر عنها * مترع البطن فارغ السّبنيّه [ ومنها ] : هاك روضا من التأدّب غضا * بفصول غريبة معنويّه من شكور اهدى إليك ثناء * حين لم يستطع سواه هديه فلتقارض عليه ماء بماء * لا تقل غدوة ولا في العشيه إن خير البيوع ما كان نقدا * ليس ما كان آجلا بنسيّه [ 251 ب ] ورفع بعض المستمنحين رقعة رديئة الخطّ واللفظ للوزير أبي عبد اللّه ابن زرارة [ 1 ] بسرقسطة ، فوقّع على ظهرها [ 2 ] : إنّ من يقصد الملوك ليعطى * بمداد مسطّر في كتاب دون نظم ولا براعة لفظ * رائع حسنه ذوي الألباب لحقيق بالمنع في كلّ وجه * وجدير بالطرد في كلّ باب ورفعت طائفة من الرعية على خازن المتنانية إلى المستعين باللّه بن هود ، فوقع لهم : نسبتم الظلم لعمّالكم * ونمتم عن قبح أعمالكم تاللّه لو حكمتم ساعة * ما خطر العدل على بالكم وأنشدت للأديب أبي الطاهر محمد بن يوسف الأشكوري [ 3 ] ، منسوبا إلى قرية له بعمل سرقسطة [ 4 ] :

--> [ 1 ] ترجم له في المغرب 2 : 443 وقال إنه من رؤساء سرقسطة وممن ساد بصحبته الملوك ، مع البيت القديم ، وأنشد له أبياتا ذكر أنها وردت في الذخيرة ولكنها لم ترد هنا . [ 2 ] الديوان : 194 . [ 3 ] في المغرب 2 : 447 أبو الطاهر يوسف بن محمد الإشكركي ؛ وفي ب م : الأسكوري ؛ س : الأشكديري ، وورد مرة أخرى في المغرب : 344 : الأشكورتي ، وقال فيه : إنه إمام في اللغة وكان له جاه عند ملوك الثغر بني هود وأكثر أمداحه في المعتصم بن صمادح ملك المرية . [ 4 ] منها أربعة أبيات في المغرب 2 : 448 .