ابن بسام

682

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

محملا رسلك مهما أتوا * برقعة من لفظك الريحا من بعد أن كنت بكأس الغنى * والعزّ مغبوقا ومصبوحا ولأبي بكر الفرضي من جملة أبيات : قالت وقد نشر الصباح رداءه * وجب الصّبوح فعاطني الجريالا فسقيتها حتى انتشت وتمايلت * كالغصن حركه النسيم فمالا وشربت فضلات الكئوس وقد أبت * إلا لتجعل قبلها الأنقالا [ 1 ] وأنشدني الشيخ أبو [ جعفر ] أحمد بن عنق الفضة [ 2 ] من مدينة سالم لنفسه : رضى [ جاء ] عن لحظات غضاب * وعتبى تحاول محو العتاب يقول فيها : فلو لا حياء المحيّا وما * عراني [ لفقد ] الصّبا من تصابي لمرّغت خدي وألّفت بين * هشيم المشيب وروض الشباب وأول من أفرغ على هذا المعنى وصبّ على هذا القالب ابن الرقاع [ 3 ] بقوله : [ 249 ب ] لولا الحياء وأنّ رأسي قد عسا * فيه المشيب لزرت أمّ القاسم وقال تميم بن المعز [ 4 ] : واللّه لولا أن يقال تغيّرا * وصبا وإن كان التصابي أجدرا لأعاد تفاح الخدود بنفسجا * لثمي وكافور الترائب عنبرا ولو قال تميم في هذا البيت : لأعاد ورد الوجنتين بنفسجا * لثمي . . . . لتمّ له الوصف ، وحسن الرّصف ، لكون الورد من قبيل البنفسج ، كما جمع بين الكافور والعنبر ، وسلم بذلك من كل ناقد ، لأنهما من قبيل واحد . وقال محمد بن هانئ [ 5 ] :

--> [ 1 ] ط د : نقلها ؛ س : الأثقالا . [ 2 ] في المغرب 2 : 462 ترجمة لجعفر بن عنق الفضة من مدينة سالم ، فلعله هو . [ 3 ] انظر : الشعر والشعراء : 516 وياقوت ( جاسم ) ، والكامل 1 : 148 ، والأغاني 9 : 405 . [ 4 ] ديوان تميم : 462 وهي من الإضافات إلى الديوان ، وانظر التخريج في الحاشية . [ 5 ] ديوان ابن هانئ : 198 .