ابن بسام

683

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

واللّه لولا أن يسفّهني الهوى [ 1 ] * ويقول بعض القائلين تصابى لكسرت دملجها بضيق عناقها * ولثمت من فيها البرود رضابا وأنشدت لأبي محمد ابن سفيان [ 2 ] وزير الأمير ابن قاسم صاحب حصن البونت من جملة أبيات خاطب بها أبا عيسى ابن لبون : ألاموا وقالوا مذنب ومليم * وعرضي من تلك الهنات سليم وما فيّ ما ينعى ولكنّ سؤددا * هوت لذوي الرجحان فيه نجوم فقلت وجفني قد تداعت شؤونه * وحرّ ضلوعي مقعد ومقيم لئن دهمت دهم الخطوب وآلمت * فإن أبا عيسى أغرّ كريم يجلّي دجى عميائها فجر رأيه * وينقض منها والزمان بهيم ومن جواب أبي عيسى : ليهنك مجد محدث وقديم * بناه كريم قد تلاه كريم بنى لك سفيان وقد زدت يا ابنه * وهل طاب فرع أو يطيب أروم كأنك تمثيلا سماء جلالة * لها من ضروب المعلوات نجوم ومنها : وأسمر عريان من الغشم [ 3 ] جاهل * وأما إذا صرّفته فعليم إذا جنّة الأقلام يوما تمرّدت * فأدنى مراميه لهنّ رجوم وإن خطّ قرطاسا بدا فوق صحنه * نثير لآل تارة ونظيم يعطّل سحر السحر سحر بيانه * ويقعد حدّ السيف حين يقوم [ 250 أ ] رأتك المعالي هاديا عالما بها * فلاذت بمن يهذي بها ويهيم يهبّ على الآفاق ذكرك عاطرا * كما هبّ من نحو الرياض نسيم ودونكها والعذر ما قد علمته * هموم تنسّى ، خطبهنّ عظيم [ 4 ]

--> [ 1 ] د ط س : الورى . [ 2 ] ترجمته في القلائد : 136 . [ 3 ] د ط : القضب . [ 4 ] د ط س : هموم .