ابن بسام

627

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

بدا نغر فاسودّ أفق بدت به * وقد نظمت في الجوّ منها سلوكها [ وصاحت فما أبقت بقلب مسرّة * صياح بنات الزنج مات مليكها ] وفي [ 1 ] العقاب : إن العقاب له بطش يهاب به * للطير عنه بذاك البطش تكميش [ 227 أ ] كأنه في اختراق الجوّ مندفعا * إلى الفريسة ريح ضمّها ريش وفي النسر [ 2 ] : ترى النّسر والقتلى على عدد الحصى * وقد مزّقت أحشاءها والترائبا مضرّجة مما أكلن كأنها * عجائز بالحنّا خضبن ذوائبا وفي الأجدل : وأجدل أقلقه فرط القرم * أطلقته بين الكراكي والرّخم فانتهز الفرصة لما أن هجم * فعاد للكفّ وما شكا ألم يمسح منقارا علاه نضح دم * ككاتب يمسح حبرا عن قلم وفي النّحل : شفاؤك من دنياك في خرء نحلة * وفيها كما فيها لك الصّاب والشهد وزينة ما أبدت نسيجة دودة * لتعلم أنّ اللّه في حكمه فرد وذكرت بقوله : إنه شفاء وهو خرء نحلة ونسيجة دودة ، حديثا يروى عن جابر بن عبد اللّه قال [ 3 ] : خرج عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه وجابر بن عبد اللّه إلى الجبّانة ، فتذاكرا الدنيا ، فتنفّس جابر ، فقال له عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه : علام تتنفّس يا جابر ؟ أعلى الدنيا ؟ فو اللّه ما لذّاتها إلّا سبع [ 4 ] : مأكول ومشروب وملبوس ومسموع ومشموم ومركوب ومنكوح ، فألذّ ما أكل فيها ابن آدم العسل ، وهو خرء ذبابة ، وألذّ ما شرب الماء ، وهو كثير موجود ، وألذّ ما لبس الحرير ، وهو قيء [ 5 ] دود ، وألذّ ما

--> [ 1 ] ط د س : وقال في ؛ والبيتان في المسالك . [ 2 ] ط د س : النسور ؛ وانظر : نفح الطيب 3 : 416 . [ 3 ] الدميري 2 : 300 . [ 4 ] ط د س : لذتها إلا شبع ( س : سبع ) . [ 5 ] ط د : نسج .