ابن بسام

628

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

اشتمّ [ 1 ] المسك ، وهو دم دابّة ، وأما مسموعها [ 2 ] / فإثم حاضر ، ومركوبها الخيل ، وهو قبر محفور ، ومنكوحها مبال في مبال ، يريق من الجارية أحسن ما فيها ، لتؤتي أقبح ما فيها . رجع : وقال ابن رباح [ 3 ] في وصف دولاب : يا حسن ما نظروا من الدولاب * والغيم يحسده لدى التّسكاب تشدو فيطربنا تردّد شجوها * فكأنما أخذته عن زرياب وإذا الظلام أتى تشوّق صوتها * فكأنما داود في المحراب وله فيه وقد طار منه لوح فوقف ، وهو من أغرب ما وصف [ 4 ] : وذات شدو وما لها كلم * كلّ [ فتى ] بالضمير حيّاها [ 227 ب ] وطار لوح منها فأوقفها * كلمحة العين ثم أجراها كأنها قينة وقد قطعت * تسمع من قال دونها واها وقال ابن رباح في القلم [ 5 ] : يزداد حسنا في الكتاب إذا بدا * نقص به فيريك [ 6 ] كلّ بيان إن السراج إذا قطعت ذباله * صحّ الكمال له من النقصان وله [ فيه ] [ 7 ] : لا يفخر السيف والأقلام في يده * قد صار قطع سيوف الهند والقضب فإن يكن أصلها لم يقو قوّتها * « فإن في الخمر معنى ليس في العنب » [ 8 ]

--> [ 1 ] ط د : شم . [ 2 ] ط د : مسموعاتها . [ 3 ] ط د : ابن أبي رباح . [ 4 ] انظر نفح الطيب 3 : 415 . [ 5 ] البيتان في مسالك الأبصار . [ 6 ] د : فيزيد . [ 7 ] انظر نفح الطيب 3 : 418 . [ 8 ] عجز بيت للمتنبي ، وصدره : فإن تكن تغلب الغلباء عنصرها .