ابن بسام

623

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

لها ولد ولم تعرف [ 1 ] حليلا * ولا ألمت بأوجاع المخاض ونعلم أنها حجر ولكن * تيمّنا بألحاظ مراض وأنشدني في صفة خاتم : وخاتم تبر قلّد الدرّ [ 2 ] حوله * ومن [ 3 ] أحمر الياقوت ما يتقلّد كأن الثريا بالهلال تعلّقت * وفي طرفيه المشتري يتوقّد وللطيب فيه مخبأ فكأنّه * سريرة حبّ قد فشت وهي تجحد وقال [ 4 ] : زرت الحبيب ولا واش [ 5 ] أحاذره * والصبح عين لوت [ 6 ] بالغمض أشفارا في ليلة خلت من حسن كواكبها * دراهما وحسبت البدر دينارا وقال : انظر إلى زهر النّجوم وقد بدت * في البحر تعجب ذاتها من ذاتها فكأنها سرب الحسان تطلّعت * لترى من المرآة حسن صفاتها وذكرت بوصفه صور الكواكب في الماء ، قول أبي العلاء [ 7 ] : فمدّت إلى مثل السّماء رقابها * وعبّت قليلا بين نسر وفرقد وصف إبلا وردت الماء ليلا ، . وهو أزرق صاف وفيه صور النجوم ، فكأنّها شربت بين هذين الكوكبين ، وإنما أخذه من قول الأخطل يذكر سمت إبل قصدته : إذا طلع العيوق والنجم أولجت * سوالفها بين السماكين والقلب [ 8 ]

--> [ 1 ] س : تنكح ؛ ط د : تصحب خليلا . [ 2 ] ط د : التبر . [ 3 ] ب م : وما . [ 4 ] انظر : نفح الطيب 3 : 416 . [ 5 ] النفح : شيء . [ 6 ] النفح : في ليلة قد لوت . [ 7 ] شروح السقط : 372 ، وابن بسام هنا يتابع نصّ قراصنة الذهب : 108 لابن رشيق ، وابن رشيق ينقل بعض هذا النص عن أبي حنيفة الدينوري . [ 8 ] ديوان الأخطل : 19 ، والأنواء : 36 .