ابن بسام

579

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

أخفى عليك ولكن سوف تعرف بي [ 1 ] * ليثا تكنّف ملتفّا من الشجر [ 209 ب ] وقد أتتني وبعد البطء ما وردت * صحيفة لم أنم منها على غرر ثقّف كعوب قناة أنت تحملها * واضرب بمتن كمتن الصارم الذكر ما ذا تريد بنسج هلهلته يد * أخشى عليك هجوم القرّ في صفر وقد نصحتك والأيام واعظة * وأنت تجنح [ 2 ] أحيانا إلى السفر قال أبو حاتم : فلم يراجعني بعد ، فكتبت إليه آخرا بقولي [ 3 ] : ما لابن أحمد لم تبصر بصيرته * هيهات تضعف أحيانا عن النظر يظنّ بي قصرا والطول يعجبني * إني لأعجب من طول ومن قصر إذا استراب بمثلي في بديهته * وقال ما يملأ الأسماع من هذر فخلّه يخبط العشواء في رجل * يسري فيمرح بين الشمس والقمر ولابن أحمد مما خاطب به أبا بكر الداني المعروف بابن اللبانة [ 4 ] : هب السحر يملي والمعالي تدفّق * هل الكلّ إلّا من صفاتك يشرق وهبنا شدونا كالبلابل إنّه * جميع الملاهي من قريضك ينطق جمعت معاني الحسن في طيّ مهرق * ولم أحتسب أن يجمع الحسن مهرق ولا فضل لي إلّا النظام وإنها * إماؤك تجلوها كواكب تعشق وما ذا عسى نهدي إليك وإننا [ 5 ] * جداول في أدنى بحارك تغرق وما زلت تهدي كلّ حين جواهرا * فتخزن منها ما تشاء وتنفق أرى شعراء الوقت دونك قصّرت * إلى عفوك الأدنى تخبّ وتعنق وجدتك شمس الفهم أشرق نورها * فلست أراعي كوكبا يتألق فأجابه [ 6 ] أبو بكر الداني [ بقوله ] :

--> [ 1 ] ط د س : تعرفني . [ 2 ] ط د س : تذهب . [ 3 ] ب م : فكتبت إليه أخرى . [ 4 ] د ط س : وكتب ابن أحمد إلى أبي بكر . . . هذه الأبيات . [ 5 ] ب م : وأنها . [ 6 ] ط د س : فراجعه .