ابن بسام
580
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
سبقت إلى العليا وما زلت تسبق * فأرسلت ما يندى عليّ ويعبق كتاب كما يتلى الكتاب وراءه * حديث كما يروى الحديث المصدّق أضاء الهوى في صفح ما قد خططته * كما ضاء في وجه الحقيقة رونق أعدت لي الدنيا فتاة وربما * غلاما ، كلا الوجهين في الحسن ريّق [ 210 أ ] وأنّستني من وحشة فكأنما * مددت عليّ الظلّ والشمس تحرق أخذت بأطراف الكلام فحزته * فحظّ الورى منه الذي تتصدق ومن شعر أبي جعفر ابن أحمد يستنجز [ 1 ] بعض الوزراء : عدات مثل ما ابتسم الحسان * وتسويف كما عبس الزمان وقد خبّرت نفسي عنك خيرا * وأحر بأن يصدّقني العيان وها مدحي سوابق ملجمات * لأرسلها وفي يدك العنان ومما قاله في الغزل وسمّى هذه القطعة بالصفقة : سمت الحبيب وصالا قال لي نعم * ولا أبيعكه إلّا يدا بيد فقلت هاك فؤادي قال تبخسني * حقي فزدني عليه فلذة الكبد فقلت هاكهما فافترّ من عجب * وقال لي إن هذا غاية الجلد فقلت لا تعجبن فالوجد يقتلني [ 2 ] * فقال ما لقتيل الحبّ من قود وهو القائل من أبيات اندرجت له في أثناء رسالة [ 3 ] : ولم ير مثل الجود للمرء حلّة * وهل يستوي قدرا جواد وباخل يذمّم بالبخل الشريف انتسابه * وتحمد بالجود الخساس الأراذل وما لك في الدنيا سوى ملبس يرى * عليك وما تعطي وما أنت آكل يطيل حياة المرء طيب ثنائه * وإلا فأيام الحياة قلائل وفي فصل منها : فاعجب لهذه المنقبة النبيلة ، والحلّة الوسيمة الجميلة ، / تكسب المرء خلدا مع الزمن ، وإن كان الخلد غير ممكن ، وبالكرم استدلّ على كثير ممن كان في
--> [ 1 ] ب م : يستحث . [ 2 ] ب م : فقال لي يدك لي قال تقتلني ؛ س : فقال لي نوبة إلى قلت تقتلني . [ 3 ] ب م : في إثبات جوده .