ابن بسام
539
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
ولأخلطنّ قصبك بعصبك ، ولأجمعن بين سحرك ونحرك ، ولأخلّدنك سمرا غابرا ، ومثلا سائرا [ أو نشوّه محيّاك ، ونحلق سبالك من قفاك ، وتحتزم بزنّارك ، وتلحق بأديارك ] مالك ومقرّ آلك ، أسرتك الأرذلين ، وعترتك الأنذلين ، الصّهب السّبال ، من ولغ الدم وشرب الأبوال ، أكلة الجيف ، وحللة الكنف ، الوضح الرّجح : رجح الأكفال ، وضح كذوات الأحجال ، فللّه أبوك لقد أجدت في قومك الوصف ، وبسطت لنا منهم النّصف [ 1 ] ، وأنا / الآن أنصف ، وفقارك أقصف . علم حلم : علم بالتّداوي من القرم ومنافع العلم ، حلم عن كلّ مجاوز الحلم ذي طعن سديد بعرد شديد . جمح طمح : الآن صدقت ، وغلطك يا فطن استدركت : جمح في الإحجام عن الإقدام ، طلب الفرار يوم الانتصار وإدراك الثار ، طمح إلى كلّ رموح طموح ، يطول الشّبر ويطيل الشّبر [ 2 ] ، معلّب مغلّب [ 3 ] ، ذي خلق [ 4 ] مرصوص وهامة كالفصوص ، إيّاك ولعابك أن يمحو كتابك . حماة السروح بناة [ 5 ] الصّروح : النّصفة [ 6 ] يا كشاجم لا الأنفة ، غضّ قليلا من طرفك ، وأمسك بعض عنان طرفك ، ولنتحاكم في ذلك إلى طرفك ، هل يجوز في التحصيل ، أو يصحّ في العقول ، أن يحمي قومك سروح شائهم ، وقد أباحوا فروج نسائهم ؟ أليس هذا عين المحال ومغالطة الجهّال ؟ فهلّا توهّمت يا فتى الجواب قبل الخطاب ، وأبصرت الورطة قبل السّقطة ؟ ! . وأمّا ما قعقعت به ووعوعت من صواحب الرّايات ، فهنّ وأبيك / بعض بنات ربة الإياة [ 7 ] ، إمائنا المسبيات الممتهنات ، ملّكتناهنّ ظبا البيض الهنديّة ، وشبا السّمر الرّدينيّة ، فما عجبنا بهنّ عما عوّدتموهنّ من البغاء للاسترضاء ، فكثّر معشر العربان من
--> [ 1 ] ب م : الرصف . [ 2 ] الشبر : الجماع . [ 3 ] المعلب : الصلب الغليظ ؛ المغلب : الغليظ أيضا ؛ وعند هارون : المعلف المغلف : بمعنى المسمن ذو الغلفة . [ 4 ] ط د س : خلوص . [ 5 ] ط د س : نماة . [ 6 ] ب م : القصعة . [ 7 ] ط د س : ربات ؛ ب م ط د س : الآيات .