ابن بسام
448
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
فمن مبلغ الحسناء عنّي أنّني * خلعت نجاد السّيف خلع التّمائم وكنت إذا ما أعضل الخطب لاجئا * إلى وزر [ 1 ] من مضرب السّيف عاصم فها أنا لا يسرى تناجي [ 2 ] على السّرى * عنانا ولا يمنى تلوذ بقائم منيخ بمثوى المجد من ظلّ أروع * جفا للمعالي دارسات المعالم جدير بإحراز العلا غير راكض * مغذّ وإدراك السّها غير قائم تهزّ به ريح المكارم [ 3 ] خوطة * تفضّ بها الآمال نور الدّراهم كأني وقد أسحبته الحمد [ 4 ] ريطة * سننت على عطفيه حلّة راقم فيا راكبا يزجي المطيّ على الوجى [ 5 ] * ويخبط أنفاس الرّياح النّواسم كفاك بذاك الطّول من وبل مزنة * وحسبك ذاك البشر من برق شائم فإن قذفت يوما إليك به النّوى * وأدّتك أيدي النّاجيات الرّواسم فعرّس من العلياء في رأس هضبة * تزاحم أشباح النّجوم العواتم من القوم سادوا في المهود نجابة * وطبّوا صغارا من كلوم العظائم وقاموا لإقعاد الخطوب ودمّثوا * جناب اللّيالي للملوك الخضارم فإن دقّت الهيجاء أرماح حلبة * فثمّ من الآراء أمضى لهاذم وإن هدّت الأيام أركان دولة * فثمّ من الأقلام أقوى دعائم ترى بهم من هزّة في طلاقة * لدان العوالي في بريق الصّوارم وما شئت من آراء نجح كوالئ * تسدّد من أطراف سمر كوالم تقلّم أظفار [ 6 ] المكاره تارة * وتمسح طورا عن وجوه المكارم أبا حسن كم منّة لك حرّة * كما سحّ صوب العارض المتراكم [ يرفّ عليها الشكر في كلّ محفل * رفيف اللآلي في نحور الكرائم ] هززت لها عطف القضيب [ 7 ] وربّما * سجعت أبثّ الشكر سجع الحمائم [ 160 ب ]
--> [ 1 ] الديوان : كالئ . [ 2 ] ط د س والديوان : تؤاخي . [ 3 ] د ط س : السماحة . [ 4 ] د ط س : المجد . [ 5 ] ب م : النوى . [ 6 ] ط د س : أطراف . [ 7 ] ب م : الكثيب .