ابن بسام
439
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
وإذا طعمت فمن قنيص فلذة * وإذا شربت فمن غمام راجس والرّيح تلوي عطف كلّ أراكة * ليّ السّرى وهنا لعطف النّاعس وسل الغنى من ظهر طرف أشقر * يطأ القتيل وصدر رمح داعس وارحم بذاتك شدق ليث ضاغم * طلب الثّراء وناب صلّ ناهس وارغب بنفسك عن مقامة فاضل * قد قام يمثل في خصاصة بائس فالحرّ مفتقر إلى عزّ الغنى * فقر الحسام إلى يمين الفارس وإذا عثرت ولا عثرت بحادث * فركبت منه ظهر صعب شامس فافزع إلى قاضي الجماعة رهبة * تضع العنان بخير راحة سائس واستسق منه إن ظمئت غمامة * يخضر عنها كلّ عود يابس وإذا رويت بماء ذاك المجتلى * فحذار من ألهوب ذاك الهاجس من آل حمدين الأولى حليت بهم * قدما صدور كتائب ومدارس من أسرة نشئوا غمائم أزمة * ولربّما طلعوا بدور حنادس متطلّعين إلى الحروب كأنّما * يتطلّعون بها وجوه عرائس أجروا بميدان المكارم والعلا * فكأنّما ركبوا ظهور روامس وجنوا ثمار النّصر من غرس القنا * بأكفّهم ولنعم غرس الغارس فهم لباب المجد نجدة أنفس * وذكاء ألباب وطيب مغارس وهم رياض الحزن نضرة أوجه * وجمال آداب وحسن مجالس [ ومنها ] : سلس الكلام على السّماع كأنّه * سنة ترقرق بين جفني ناعس ما إن يماز من الشّهاب طلاقة * حتى تمدّ إليه كفّ القابس [ 156 ب ] ترك الأعادي بين طرف خاشع * لا يستقلّ وبين رأس ناكس وذكاء فهم لو تمثل صارما * لم يأتمن ظبتيه عاتق فارس وبراعة سكنت لسان يراعة * حكم البيان لها بحكمة فارس ومقام [ 1 ] حكم عادل لا يزدري * فيه المعلّى حظوة بالنّافس ومجال حرب جرّ فيه لأمة * قد قام منها في غدير جامس
--> [ 1 ] م ب : ومقال .