ابن بسام

440

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

يطأ العدى ما بين نصل ضاحك * تحت العجاج ووجه طرف عابس في حيث يلعب بالقناة شهامة * لعب النّعامى بالقضيب المائس فانهض أبا عبد الإله بآمل * قد جاب دونك كلّ خرق طامس عاج الرّجاء على علاك به فلم * يعج المطيّ برسم ربع دارس فاشفع لمغترب [ 1 ] رجاك على النّوى * يمدد إلى الحضراء راحة لامس وامدد إليه بكفّ جدّ قائم * تجذب به من ضبع جدّ [ جالس ] فلربّ يوم قد زففت [ 2 ] به المنى * ومحوت فيه سواد ظنّ البائس وقال من أخرى يمدح الأمير أبا يحيى ابن إبراهيم [ 3 ] : سمح الخيال على النّوى بمزار * والصّبح يمسح عن جبين نهار فرفعت من ناري لضيف [ 4 ] طارق * يعشو إليها من خيال طار ركب الدّجى أخشن [ 5 ] بها من مركب * وطوى السّرى أحسن به من سار وأناخ حيث دموع عيني منهل * يروي وحيث حشاي موقد نار وسقى فأروى غلّة من ناهل * أورى بجانحتيه زند أوار يلوي الضّلوع من الولوع لخطرة * من شيم برق أو شميم عرار واللّيل قد نضح النّدى سرباله * فانهلّ دمع الطّلّ فوق صدار مترقّب رسل الرّياح عشيّة * بمساقط الأنواء والأنوار ومجرّ ذيل غمامة لبست به * وشي الحباب معاطف الأنهار خفقت ظلال [ 6 ] الأيك فيه ذوائبا * وارتجّ ردفا مائج [ 7 ] التّيّار [ 157 أ ] ولوى القضيب هناك جيدا أتلعا * قد قبّلته مباسم النّوّار

--> [ 1 ] ط د س : واشفع ؛ ب م : لمنصرف . [ 2 ] م ب : رفعت . [ 3 ] هو أبو بكر بن إبراهيم المعروف بابن تيفلويت ممدوح ابن باجة ، ولي غرناطة سنة 499 ه فوصلها في ربيع الأول من العام التالي ، وفي رجب غادرها ، ثم ولي سرقسطة سنة 509 ه وتوفي في السنة التالية ( انظر ترجمته في : الإحاطة 1 : 412 - 417 ، وصفحات متفرقة من البيان المغرب ج 4 ) . [ 4 ] م ب : لطيف . [ 5 ] م ب : أحسن . [ 6 ] م ب : دلال . [ 7 ] م ب : سائل .