ابن بسام
366
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
فإن تزيدت زدنا * من نوع هذا الجنون عساه يجنح ( للسّ * لم ) بعد حرب زبون فالشبه يألف شبها * والمثل مثل القرين فأجابه أبو الفضل : يا آخذا باليمين * في المجد شتّى الفنون سلّم لعلمي في الط * بّ والقراباذين لا ينبغي أن يداوى ال * خراج بالتليين [ حتى يقوّم ردع ال * أخلاط بالتسكين وقد بعثت شرابا * يعزى إلى الزّرجون يغني إذا ذقته عن * شراب الإفسنتين [ 1 ] ولأبي الفضل [ 2 ] : أيها الماء الذي لولاه ما * برح الإسلام يشكو الغصصا جملة مني [ 3 ] ولا حاجة لي * في حديثي أن أطيل القصصا أبدا تقنص أطيار العلا * مستفيدا [ 4 ] فاتخذني قنصا وانثر الحبّ فإني طائر * غرد لا أتعدّى القفصا وله : يا صاحبيّ سلا هل سال نعمان * بعدي وأورق فيه الطلح والبان قالا نعم سال جريا في مدائنه * وأمرعت أظهر منه وبطنان أنّى ولم يسر طيف للسحاب به * ولا تندّت بدمع منه أجفان بلى كفاه أبو [ 5 ] عيسى وأحسبه * نداه فهو رويّ الشّرب سيحان
--> [ 1 ] الافسنتين ( Absinthe ) ويسمى أيضا شيبة العجوز والشيح الرومي ، وقد أطنب ابن البيطار في الحديث عن الشراب الذي يصنع منه ( انظر : المفردات 1 : 41 - 44 ، وتحفة الأحباب : 4 ، وشرح أسماء العقار : 4 ) . [ 2 ] لم ترد هذه القطعة والتي تليها في د ط س . [ 3 ] ب م : لي . [ 4 ] ب م : مستنفدا . [ 5 ] ب م : كفى وأبو .