ابن بسام
268
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
نغم السيوف ألذّ ما هو سامع * ومنى النفوس أقلّ ما هو باذل هذا ابن خاضب ذي الفقار بجانبي * وادي حنين والصفوف حوافل وبخيبر والحرب بارق عارض * وبنات أعوج ما شحته زائل دفع الرسول إليه رايته وقد * طمحت عيون نحوه وأنامل أربت على الغايات غاية مجدهم * فالوهم عن إدراكها متضائل تزدان أقلام بهم ومحابر * وتطول أرماح بهم ومناصل فكأنّما المقدار من أشياعه * وكأنّما الحدثان عنه مناضل وكأنما المرّيخ من أنصاره * وكأنما البرجيس فيه مجادل تصبو إليك مشارق ومغارب * وتهيم فيك منابر ومحافل وتودّ سابحة الكواكب أنّها * لك سابحات والدجون قساطل تجري بما منها تشاء كأنما * حركاتها فعل وأنت الفاعل لولا اضطرام البأس فيك لدى الوغى * لاخضرّ في يدك الوشيج الذابل وهذا البيت من قول المعرّي [ 1 ] : يتهلّلون طلاقة وكلومهم * ينهلّ منهنّ النجيع الأحمر لا يعرفون سوى التقدم آسيا * فجراحهم بالسمهريّة تسبر من كلّ من لولا تسعّر بأسه * لاخضرّ في يمنى يديه الأسمر وله من أخرى : يلقي الوغى بأديم وجه ضاحك * صافي الأسرّة في العجاج الأكدر بطل ترى الأبطال منه كالقطا * أشفقن من زجل الجناح مصرصر في سرجه زحل وبهرام معا * وببردتيه عطارد والمشتري بأسا يخلّي الخيل حين يخوضها * كالأيكة انقصفت بريح صرصر وذكاء فهم كلما استخبرته * ألفيت أذكى مندل في مجمر في كلّ كفّ منه خمس أصابع * لكنها في الجود خمسة أبحر ولإدريس من قصيد فريد [ 2 ] : [ 97 ب ]
--> [ 1 ] شروح السقط : 1113 . [ 2 ] ورد منها في المسالك 11 بيتا ، وسقطت من ط د س هي ما بعدها حتى نهاية الترجمة .