ابن بسام
267
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
وكرره في موضع آخر فقال : أخلّائي وفي قرب الصدور * ظبا تقضي على قمم الدهور وللتهامي [ 1 ] : لو أشرعوا أيمانهم من طولها * طعنوا بها عوض القنا الخطّار وقال قيس بن الخطيم [ 2 ] : إذا قصرت أسيافنا كان وصلها * خطانا إلى أعدائنا فنضارب وقال الآخر [ 3 ] : إذا الكماة تنحّت أن يصيبهم * حدّ الظبات وصلناها بأيدينا وقال إدريس : أكحيلة الأجفان بالسحر الذي * لولاه ما زوت [ 4 ] البلابل بابل قد كان قلبي غافلا عمّا به * أودى وقلب [ أخي ] السلامة غافل حتى دهاني منك صدر رامح * ذرب سناناه وطرف نابل ما عقدك الممهى بجيدك درّة * لكن فرند في حسام جائل كملت سيوف الهند فوق جفونها * وطوال أهداب الجفون حمائل ومنها : سار وغاد بالجياد كأنّها * لجج وأكباد العداة سواحل وكأنّما الآجال فوق رماحه * ورق على شجر الأراك هوادل الخاطفات أسافلا وأعاليا * فكأنّهنّ ضراغم وأجادل يلوي القنا في نحر كلّ مدجّج * ليّا كما فتل السوار الفاتل بأسا كما نزل القضاء ، يديره * رأي كما صقل الحسام الصاقل وإذا شراب القوم كان منية * لم يدن من تلك المدامة واغل [ 5 ] [ 97 أ ]
--> [ 1 ] ديوان التهامي : 49 . [ 2 ] ديوان قيس بن الخطيم : 41 ؛ وانظر التعليق على هذا البيت : 203 في الديوان . [ 3 ] البيت من الحماسية رقم : 14 ص 108 في شرح المرزوقي ، وهي تنسب إلى بشامة بن حزن ، ونهشل بن حري ، وبعض بني قيس بن ثعلبة . [ 4 ] ب م ط د : درت . [ 5 ] الواغل : المتطفل على الشراب .