ابن بسام

239

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وإخبار [ 1 ] ابن منبه بهذه الحكاية عن جده [ مادحا له ] ، على ما فيها من قبح الأحدوثة وشناعة الذكر ، ليثبت أنّ ذلك الخائن البائر ، المتعسف الجائر ، كان جدّه ، ويعرب [ 2 ] عن شرفه ، ويدلّ على نباهة سلفه . وشبيه بهذا [ الخبر ] ما حكي [ 3 ] عن أبي العباس المبرّد أنه صنع هذه الأبيات ليثبت نسبه في ثمالة ، [ وهي ] [ 4 ] : سألنا عن ثمالة كلّ حيّ * فقال القائلون ومن ثماله فقلت محمد بن يزيد منهم * فقالوا زدتنا بهم جهاله وقال لي المبرد خلّ عني * فقومي معشر فيهم نذاله فصل في ذكر الأديب الأستاذ النحوي أبي عبد اللّه ابن خلصة الضرير [ 5 ] : وكان أحد العلماء بالكلام ، وله حظّ من النثر والنظام ، ولكنه بالأئمة العلماء ، أشبه منه بالكتاب والشعراء ، وقد مرّت بي له أشعار يشير بها إلى البديع ، ويذهب فيها إلى التصنيع ، وقد أوردت منها جملة تليق بالديوان ، وتنبّه على موضع قائلها من الإحسان . فصول [ 6 ] من كلامه في أوصاف شتى فصل له من رقعة عن إقبال الدولة إلى المعتصم : كتبت - أدام اللّه اعزازك ، وصان ارتياحك للمحامد واهتزازك - بعد قفول من قفل عنك ، وحلول من صدر بما شرح الصدور من لدنك ، والحال شاملة الصلاح ، فائزة القداح ، جارية على الاختيار

--> [ 1 ] د ط : وتحدث . [ 2 ] د ط : ليعرب . [ 3 ] د ط : يحكي . [ 4 ] انظر : ابن خلكان 4 : 316 ، 320 ، وديوان المعاني 1 : 178 . [ 5 ] أبو عبد اللّه محمد بن خلصة الشذوني الداني ؛ راجع ترجمته في : الجذوة : 51 ( وبغية الملتمس رقم : 111 ) ، ونكت الهميان : 248 ، والتكملة : 395 ، والمسالك 11 : 45 ، ونفح الطيب 4 : 100 ، 156 وأشار إليه ابن الأبار في تحفة القادم : 2 ، وانظر : الوافي 3 : 42 ، وقال ابن الأبار في التكلمة : وقرأت أن في ديوان شعره قصيدة له على روي الراء يهنئ فيها المقتدر أحمد بن سليمان بدخول دانية وتملكها سنة 468 ه ؛ وانظر أيضا : المحمدون من الشعراء 309 ، وإنباه الرواة 3 : 125 ، وبغية الوعاة : 40 ، والمغرب 2 : 393 والخريدة . [ 6 ] ب م : فصل ؛ وسقط العنوان من د ط .