ابن بسام

234

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

الدهر [ 1 ] كلاكله ، ووا حسرتا للجّة المواهب كيف سجّرت ، ولشمس المعالي كيف كوّرت ، ويا لهفا على هضبة الحلم [ 2 ] كيف زلزلت ، وحدّة الذكاء والفهم كيف [ 84 أ ] فلّلت ، فإنا للّه [ وإنا إليه راجعون ] أخذا بوصاياه ، وتسليما لأقداره وقضاياه . / ومدحه ابن خيرون [ 3 ] بشعر قال فيه : لا تكثري [ 4 ] لوم المحبّ وما به * يكفيه من مضض الهوى وعذابه يقول فيه : بأبي المطرّف روضة الأدب الذي * أضحى به فردا بغير مشابه إن قلت قسّ قهو أفصح منطقا * أو قلت سحبان فقد أزرى به أو قلت صابئ دهره أو دغفل * أخطأت ، ما جاءا بمثل خطابه يا غرّة الزمن البهيم وماجدا * ما إن يوازى في علوّ نصابه لو أنصف الزمن الخئون ذوي العلا * كنت الوحيد الفرد من كتابه لكنه يحبو اللئيم بأريه * ويجود للحرّ الكريم بصابه يرد الوضيع من البرية ماءه * صفوا ، ويخدع ذا النهى [ 5 ] بسرابه خذه إليك أبا المطرف واغتفر * زللي فديت فلست من أترابه فأجابه أبو المطرف بشعر قال فيه : يا معربا في كلّ معنى سؤدد * نظم العلا فأجاد في إعرابه نفسي فداؤك من خليل واصل * أهدى إلينا الدرّ من آدابه للّه ذاك الطبع همّ بمنطق * فغدا الشرود مذللا لخطابه صوّاغ أنواع البديع فما الرضي * ومن الوليد ومن أبو خطابه علقت يميني منك علق مضنّة * شدّت أناملها على أسبابه

--> [ 1 ] م : الردى . [ 2 ] د ط : العلم . [ 3 ] ب م : جبرون . [ 4 ] ط د : لا تكثروا . [ 5 ] م ب : ويجرع ذا البها .