ابن بسام

87

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

ألحدتها الشمس دهرا * ثم عاد الروح فيها كان ماء المزن عيسى « 1 » * إذ وضعناه بفيها / فانبرى منها سراج * رائق من يجتليها وبدت منها شموس * غربت في مطلعيها عزبت « 2 » ألبابنا إذ * غربت في شاربيها والمصحفي « 3 » قبله القائل : [ 21 ب ] ولما تولّى بابنة الكرم جائر * عليها فأصلاها بزعمكم الشّمسا ولم يبق من جثمانها غير جلدها * غدت للّذي تحويه من روحها رمسا وصلت بها الماء القراح محافظا * فراح لها جسما وراحت له نفسا وذكر الوزير أبو عامر أنّه ما رآه ، ولا نظر إليه ، ولا اعتمد عليه ، ولا قصده ، ولو سمعه لما أورده . وقال : ومهفهف غضّ الشباب منعّم * فيه أطرت إلى الجماح جناحي قد جاء يسعى « 4 » بالمدام فقلت لا * إني هجرت تعاطي الأقداح لا تسقني راح الكئوس وسقّني * سحر العيون يقم مقام الراح فأقام لي من لحظه ورضابه * راحا وقام الخدّ بالتفاح وضللت في ليلي فأبدي غرّة * أغنت عن المصباح والإصباح قال : وبلغني أنّ ابن الأبّار صدّ عنه يوما من يهواه ، وواصل سواه ، فكتبت إليه : / قد هجر الأنس والسرور * إذ هجر الشّادن النّفور وغيّضت غيضة التّمنّي * فطرف نوّارها حسير « 5 »

--> ( 1 ) م ط س : فيها . ( 2 ) ك ل : غربت . ( 3 ) هو الحاجب جعفر بن عثمان المصحفي ، منافس المنصور بن أبي عامر ، وقد قضى عليه المنصور سنة 367 ( وأخباره في المصادر التاريخية المتعلقة بتلك الحقبة ، وانظر المطمح : 4 - 8 ) . ( 4 ) يسعى : سقطت من ط م س . ( 5 ) موضع هذا الشطر بياض في ط د س وقد جاء في م بخط مختلف عن خط الأصل .