ابن بسام

88

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وأقفر الرّبع بعد أنس * فعمر لهو الفتى قصير قال : فراجعني بهذه الأبيات : يا من به تزدهي الدهور * ومن له تخضع البدور ومن إذا احتلّ في علاه * فكلّ جفن به قرير قد عوتب الشادن الغرير * فعاد من وصله اليسير ومنّ لي بالجواب تهيأ * وهو بما قلته خبير فافترّ عن واضح شنيب * فيه لميت الهوى نشور ثمّ تلاقت لنا عيون * تخالفت تحتها الصدور ترجم بالثّغر عن معان * ضنّ بإعلانها الضّمير ولم نزل نعمل الحميّا * واللّحظ ما بيننا سفير مدامة أفنت اللّيالي * وأرضعت ثديها الدهور تخالها في الكئوس سرّا * وهي لشرّابها سرور حتى إذا ما الصّدود « 1 » أودى * تناولت مزجها الثّغور فاهنأ بما قد هنا محبّ * خطرك في نفسه خطير كان لك اللّه من وفيّ * وفى به دهرنا الغرور إنّ الورى أصبحوا أجاجا * وإنّك السّائغ النّمير / لطفت ظرفا وطبت حتى * ترجم عن خلقك العبير لا زلت بالفضل لي مليّا * فإنّني بالثّنا فقير [ 22 أ ] وقال الوزير أبو عامر « 2 » : أهلا وسهلا بوفود الربيع * وثغره البسّام عند الطّلوع كأنّما أنواره « 3 » حلّة * من وشي صنعاء السريّ الرفيع أحبب به من زائر زاهر * دعا إلى اللهو فكنت السميع

--> ( 1 ) س م : السرور . ( 2 ) منها ثلاثة أبيات في المغرب 1 : 97 ؛ ولفظة الوزير لم ترد في ل ك . ( 3 ) المغرب : أزهاره .