ابن بسام

66

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

ويا مؤمل واديهم ليسكنه * خف القطين وجف الزرع بالواد وأنت يا فارس الخيل التي جعلت * تختال في عدد منهم وأعداد لما دنا الوقت لم تخلف له عدة * وكل شيء لميقات وميعاد ] « 1 » ان يخلعوا فبنو العباس قد خلعوا * وقد خلت قبل حمص أرض بغداد نسيت إلا غداة النهر كونهم * في المنشآت كأموات بألحاد والناس قد ملئوا العبرين واعتبروا * من لؤلؤ طافيات فوق أزباد / حطّ القناع فلم تستر مخدّرة * ومزّقت أوجه تمزيق أبراد حان الوداع فضجت كلّ صارخة * وصارخ من مفدّاة ومن فاد سارت سفائنهم والنّوح يصحبها « 2 » * كأنها إبل يحدو بها الحادي كم سال في الماء من دمع وكم حملت * تلك القطائع من قطعات أكباد ومحاسن الداني كثيرة ، وفي القسم الثالث « 3 » من شعره جملة موفورة ، ومحاسن المعتمد أيضا أكثر من أن تعدّ فقد استوفيتها في كتابي المترجم ب « الاعتماد على ما صحّ من شعر المعتمد بن عباد » . [ 17 ب ] باب يشتمل على طائفة من الوزراء والأعيان ، ممّن كان بدولة المعتمد من أرباب هذا الشأن ، واجتلاب ملح وطرف لشعراء كانوا بذلك الأوان ، مع ما يتعلّق بها ، ويذكر بسببها . فصل في ذكر الوزير الفقيه أبي حفص عمر بن الحسن الهوزني « 4 » وإثبات فصول من نثره ، مع ما ينخرط في سلكها من شعره ، وإيراد جملة من أخباره ، وحميد آثاره : هو أبو حفص عمر بن الحسن بن عبد الرحمن بن عمر بن عبد اللّه بن

--> ( 1 ) ما بين معقوفين زيادة من ك . ( 2 ) ك : يتبعها . ( 3 ) انظر : الذخيرة 3 : 666 وما بعدها . ( 4 ) أبو حفص عمر بن الحسن الهوزني ( 392 - 460 ) طلب العلم على شيوخ الأندلس ثم ارتحل سنة 444 ( وابن بسام يقول سنة 440 ) وأخذ عن علماء المشرق ، وأصبح متفننا في العلوم ؛ ولما قتله عباد بيده أمر بدفنه بثيابه وقلنسوته وهيل عليه التراب داخل القصر من غير غسل ولا صلاة ( انظر : الصلة : 381 ، والنفح 2 : 93 ، ومسالك الأبصار 11 : 416 ، والمغرب 1 : 234 وفيه نقل عن الذخيرة ، وترتيب المدارك 4 : 825 ) .