ابن بسام

640

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

/ وقال أيضا في مثله « 1 » : لولا الخراج خرجت عنه ولم تكن * نوب الزمان خواطرا بخواطري قالوا الخراج فقلت ضمّوا خاءه * فهو الخراج على سواد الناظر وقال من قصيدة « 2 » : سافر فإنّ الفتى من بات مفتتحا * قفل النجاح بمفتاح من السّفر ولا يذودنك عن وجه تصعّبه * قد ينبع الكوثر السّلسال من حجر تنمّر الدهر لي حتى مرقت له « 3 » * من قسوريّ الدّجى في فروة النمر لا بدّ أن يقع المطلوب في شركي * ولو بنى وكره « 4 » في دارة القمر قاضي الجماعة في دار الإمارة لي * قاض على الدهر إن لم يقض لي وطري فلست أنشد والقاضي بقرطبة * يسير « 5 » بالعدل والأحكام والسير « جار الزمان علينا في تصرّفه * وأيّ دهر على الأحرار لم يجر » ولا أقول وعندي من تهمّمه * ما يطرد الهمّ عن نفسي وعن فكري « عندي من الدهر ما لو أنّ أيسره * يلقى على الفلك الدوّار لم يدر » أصغرت من زمني ما كنت أكبره * لما نظرت إلى آياته الكبر وفيها : وهاك بكرا تريك الحسن في قحة * إذا تجلّت وحسن البكر في الخفر / لها بذكرك أنفاس معطّرة * كما تنفست الأزهار في السحر طالع بغرتك الميمون طائرها * نواظرا بك في أمن من الطّير ولا تدعني في كفّ الزمان سدى * كالقوس عطّلها الرامي من الوتر وقد تلين الليالي بعد قسوتها * ويسمح الورد بعد الشوك بالزهر لم ألق في الورد إلا ما أنست به * وأنت لي وزر من وحشة الصّدر

--> ( 1 ) لم يرد البيتان في س ل . ( 2 ) منها أربعة أبيات في كل من القلائد والخريدة . ( 3 ) الخريدة والقلائد : الدهر حتى ما فرقت له . ( 4 ) الخريدة والقلائد : داره . ( 5 ) يسير : قراءة ل وفي غيرها : يسر .