ابن بسام

641

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

قوله : « ولو بنى وكره في دارة القمر » من قول المعرّي « 1 » : ولو أنني في هالة البدر قاعد * لما هاب يومي رفعتي وجلالي وأظنّ أبا ذؤيب افتتحه بقوله « 2 » : ولو أنني استودعته الشمس لارتقت * إليه « 3 » المنايا عينها أو رسولها وقال : [ 157 أ ] جزى اللّه إخواني جميلا « 4 » فإنني * وجدتهم لي عدّة في الشدائد هم وصلوا كفي فكانوا سواعدا * ولا خير في أيد بغير سواعد أقلّدهم حرّ الثناء فإنّهم * بجيد المعالي واسطات القلائد أبا بكر الأولى بحمدي وبالمنى * نثرت على الأحرار درّ المحامد أهزّ حساما من لسانك إن سطت * مضاربه ذلّت رقاب الشدائد / عسى أملي يحطى بإدراك سؤله * فتثمر بالإنجاز أيك المواعد وله [ من أخرى ] « 5 » : لم أكسهم مدحي إلّا لأكسوهم * من سروهم شبه « 6 » الأحجال والغرر ولم أزدهم بها فضلا وهل أحد * في وسعه رفع قدر الشمس والقمر من كلّ من يده يمضي بها قدما * باع طويل وباع السيف ذو قصر بحر وصارمه الدامي براحته * نهر على ضفتيه يانع الثمر ومعنى هذا البيت كثير ، ومنه قول المعرّي « 7 » : روض المنايا على أنّ الدماء به * وإن تخالفن أبدال من الزّهر « 8 »

--> ( 1 ) شروح السقط : 1210 . ( 2 ) ديوان الهذليين 1 : 174 . ( 3 ) ط د : استودعتها . . . إليها . ( 4 ) س : جميعا . ( 5 ) زيادة من ل . ( 6 ) شبه : قراءة ل ؛ وفي ما عداها : سنة . ( 7 ) شروح السقط : 158 . ( 8 ) وصف السيف بأنه روض المنايا ، والدماء المختلفة فيه أنواع من الزهر .