ابن بسام
633
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
تاللّه ما شطّت نوى ظاعن * صار من العين إلى القلب وقوله : « إني لمن يحظى بقربك حاسد » ، كقول محمد بن أبي أميّة « 1 » : قد رآها الرسول حين « 2 » رآها * ليت عيني مكان عين الرسول وقال « 3 » : ومهفهف يختال في أبراده * مرح القضيب اللدن تحت البارح عاينت في مرآة وهمي « 4 » خدّه * فحكيت فعل جفونه بجوانحي لا غرو إن جرح التوهّم خدّه * فالسّحر يفعل في البعيد النازح وبيته الثاني من هذه كقول القائل ، إلا أن أبا محمد زاد فيه ، وهو : فقتلتني وجرحت خدّك ظالما * ما كان أغناني وما أغناك / وقال « 5 » : أيّ امرئ يعصم من فتنة * بشادن إبليس من جنده جبينه المشرق من وصله * وفرعه الحالك من صدّه ملّكته رقّي ولا رقّة * يحظى بها قلبي من عنده وسطوة الهنديّ في لحظه * وعطفة « 6 » الخطّيّ في قدّه وقال « 7 » : ماء الجمال بخدّه مترقرق * والشمس منه تعوم « 8 » في ضحضاح ما خدّه جرحته عيني إنما * صبغت غلالته دماء جراح
--> ( 1 ) كان محمد بن أبي أمية ( أو ابن أمية ) كاتبا شاعرا ظريفا من ندماء إبراهيم بن المهدي وهو ممن كان يصاحب مسلم بن الوليد وأبا العتاهية ( انظر : الأغاني 12 : ( 139 - 150 ) والبيت الوارد هنا في الأغاني 12 : 141 . ( 2 ) الأغاني : وإذا جاءها الرسول . ( 3 ) الأبيات في القلائد والخريدة والمسالك وعيون التواريخ : 150 . ( 4 ) ل : مكان فكري . ( 5 ) في هامش ط هنا تعليقات بخط غير خط الأصل ، وأكثرها شعر منقول عن القلائد . ( 6 ) س ل : وسطوة . ( 7 ) منها في المسالك أربعة أبيات . ( 8 ) تقوم : سقطت من ل .