ابن بسام

634

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

رشأ له خدّ البريء ولحظه * أبدا شريك الموت في الأرواح ذو طرّة سبجيّة ذو غرّة * عاجيّة كالليل كالإصباح « 1 » للّه راء زبرجد في عسجد * في جوهر في كوثر في راح أتراه يعلم أنّ قلبي عنده * رهن الهوى يهفو « 2 » بغير جناح مازحته ولم أدر ما حدّ « 3 » الهوى * حتى قدحت زناده بمزاح لولا العيون لكان من دون الهوى * وقلوبنا قفل بلا مفتاح قامت عليّ شواهد من حبّه * فأرى الكناية فيه كالإفصاح ومن شعره في الأوصاف قال في النارنج « 4 » : أجمر على الأغصان زادت « 5 » غضارة * به أم خدود أبرزتها الهوادج وقضب تثنّت أم قدود نواعم * أعالج من وجدي بها ما أعالج أرى شجر النارنج أبدى لنا جنى * كقطر دموع ضرّجتها اللواعج جوامد لو ذابت لكانت مدامة * تصوغ البرى فيها الأكفّ الموازج كرات عقيق في غصون زبرجد * بكفّ نسيم الريح منها صوالج نقبّلها طورا وطورا نشمّها * فهن خدود بيننا ونوافج وقال : رخّم من النارنج خمسيه وقل * نار على الإطلاق ليس تكذّب عجبا لدوحته ترفّ غضارة « 6 » * والجمر في أغصانها يتلهّب كالغيد لا تشقى بنار خدودها * وقلوبنا في حرّه تتقلّب

--> ( 1 ) ل : والإصباح . ( 2 ) يهفو : سقطت من ل . ( 3 ) ل : لم أدر ؛ ل : ما جدّ . ( 4 ) انظر القلائد والخريدة والمغرب والرايات ، ومنها أربعة أبيات في المسالك واثنان في النفح 2 : 414 . ( 5 ) القلائد : أبدى . ( 6 ) ك : غضاضة ؛ ل : [ . . . ] بالروض طرف غضارة .