ابن بسام

632

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

/ وقال أبو محمد أيضا « 1 » : أعندك أن البدر كان ضجيعي * فقضيت أوطاري بغير شفيع جعلت ابنة العنقود بيني وبينه * فكانت لنا أمّا وكان رضيعي وقال « 2 » : ومعذّر رقت حواشي حسنه * فقلوبنا وجدا عليه رقاق « 3 » لم يكس عارضه السواد وإنّما * نثرت عليه صباغها « 4 » الأحداق وقال « 5 » : قاسيت حبّك منذ حول كامل * وطيور آمالي عليك تحوم فحرمت منك بلوغ ما أمّلته * أشقى البريّة عاشق محروم وقال « 6 » : يا من تعرّض دونه شحط النّوى * فاستشرفت لحديثه أسماعي إني لمن يحظى بقربك حاسد * ونواظري يحسدن فيك رقاعي لم تطوك الأيام عنّي إنّما * نقلتك من عيني إلى أضلاعي / وهذا المعنى كثير ومنه قول المعتمد « 7 » : أغائبة عني وحاضرة معي * كأنك من عيني نقلت إلى كبدي « 8 » وقال العباس بن الأحنف « 9 » :

--> ( 1 ) انظر : المطرب والمسالك والنفح 3 : 458 ، وعيون التواريخ : 149 . ( 2 ) البيتان في القلائد والمطرب والمسالك والرايات وابن خلكان وشذرات الذهب والقسم الأول من الذخيرة : 147 ، ونهاية الأرب 2 : 86 ، وعيون التواريخ والشريشي 1 : 410 . ونسب البيتان في القلائد : 149 لجعفر بن الحاج اللورقي وفي معجم الأدباء 7 : 126 لابن عنين . ( 3 ) الشريشي : حذرا عليه رفاق . ( 4 ) الشريشي : نفضت عليه سوادها . ( 5 ) انظر المسالك . ( 6 ) الأبيات في القلائد والنفح 4 : 301 . ( 7 ) ديوان المعتمد : 6 . ( 8 ) الديوان : لئن غبت عن عيني فإنك في كبدي . ( 9 ) لم يرد في ديوان العباس .