ابن بسام
626
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
في ليلة عبث المحاق ببدرها * غصبا فقصّر عمره وأطالها سوداء أشرق نجمها فلو أنني * أجري على فلك لكنت هلالها ولقد فتكت بقرطها وبمرطها * حتى هتكت حجولها وحجالها ومن المدح : ما الخطّة العلياء زانته ، بلى « 1 » * هو زانها حتى أتمّ كمالها ويشقّ ماء العتق صفحة خدّه * شقّ الفرند من السيوف صقالها وبأحمد بن عليّ بن القاسم بن * محمد درت المكارم حالها هو لفظة من منطق الدنيا بها * فخر الزمان على بنيه فقالها من كلّ مكتهل الوقار وأزهر * لبسوا الشبيبة فاكتسوا سربالها يمشون فوق الأرض تحت حلومهم * فتخالهم أوتادها وجبالها لولاهم لتحرّكت جنباتها * من رجفة ولزلزلت زلزالها وله من أخرى « 2 » : أمعاهد المدح « 3 » الذي غادرته * مغدى لبارقة المها ورواحا واد إذا ضرب الهجير رواقه * أهدى إلى مهج القلوب رواحا « 4 » إن كانت الأرواح من ماء فمن * ذاك المجاج تكوّنت أرواحا فأتت تقبّلني فقلت لها أمسكي * عنّي فإنّي لا أقارب راحا فمضت وقد أخجلتها فتبسّمت * فرأيت في أرض العقيق أقاحا حتى إذا ما الروض نبّهه الندى * فتحت عيونا كالعيون ملاحا ومن المدح : / طالبتها أدبا فسال توقّدا * وطلبته كرما فذاب سماحا وله فيه من قصيدة كتب بها إليه من تلمسان ، أوّلها :
--> ( 1 ) ط د ل ك : بل . ( 2 ) منها أربعة أبيات في المسالك . ( 3 ) كذا ولعل صوابها : المرح . ( 4 ) سقط هذا البيت والذي يليه من س ل ، وجاء في موضعهما : « ومنها » .